بحث وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف، اليوم، في مقر الوزارة، مع وفد فرنسي ترأسته السفيرة كاترينا كورن كامون، آفاق دعم قطاع الكهرباء وتعزيز التعاون الفني والاستثماري بين البلدين، بحضور المستشار السياسي حسين مرشد وعدد من المسؤولين.
وخلال اللقاء، استعرض الوزير جملة التحديات التي يواجهها قطاع الكهرباء، وفي مقدمتها أزمة الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد في العاصمة المؤقتة عدن، رغم توفره في محافظات أخرى كحضرموت وشبوة، مشيراً إلى ضرورة البحث عن حلول عملية ومستدامة، من بينها دراسة نقل النفط الخام عبر البحر كخيار يسهم في استقرار الإمدادات.
وأكد الكاف أن ملف الكهرباء يمثل أولوية إنسانية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، داعياً إلى تحييد هذا القطاع الخدمي عن أي صراعات سياسية، والعمل على ضمان استمرارية الخدمة ووصولها بشكل عادل.
وأوضح أن الوزارة تمضي في تنفيذ إصلاحات مؤسسية شاملة، تتضمن إعادة هيكلة القطاع وتحديد اختصاصات التوليد والنقل والتوزيع، إضافة إلى مراجعة المشاريع السابقة بالتعاون مع البنك الدولي، لضمان تنفيذها وفق معايير فنية واضحة.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى توجه الحكومة لاعتماد نموذج تمويلي قائم على تقديم الضمانات، بهدف تحفيز القطاع الخاص وجذب الاستثمارات إلى مشاريع الطاقة، بما يسرّع تنفيذ المشاريع الحيوية ويرفع من كفاءة الأداء.
من جانبه، طرح المستشار السياسي حسين مرشد عدداً من التساؤلات حول آليات تنفيذ المشاريع وضمان استدامتها، مشدداً على أهمية وضوح مصادر التمويل وتحديد الجهات المسؤولة عن التكاليف، معتبراً أن تقديم الضمانات يشكل خياراً أكثر فاعلية من التمويل المباشر في تقليل المخاطر وتعزيز ثقة المستثمرين.
وكشف الوزير أن قطاع الكهرباء سيكون محوراً رئيسياً في الاجتماعات المرتقبة في واشنطن، مؤكداً أهمية مشاركة الجهات المختصة لعرض التحديات بشكل دقيق.
كما تطرق إلى أهمية توسيع الشراكات الإقليمية، خاصة مع المملكة العربية السعودية، عبر تطوير مشاريع الربط الكهربائي والاستفادة من الإمكانات المتاحة في قطاع الطاقة.
وفيما يتعلق بالمشاريع الاستراتيجية، أشار الكاف إلى خطط لإضافة قدرات توليد جديدة تصل إلى 200 ميجاوات، مدعومة بأنظمة تخزين للطاقة، إلى جانب التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، لاسيما طاقة الرياح، لتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية.
من جهتها، أكدت السفيرة الفرنسية أهمية تنفيذ إصلاحات هيكلية في قطاع الكهرباء، ترتكز على تحسين الحوكمة، وإعداد خطة رئيسية واضحة، وتطوير الأطر القانونية بما يدعم جذب الاستثمارات ويعزز استدامة القطاع.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق المشترك، والدفع نحو تنفيذ إصلاحات شاملة تسهم في تحسين خدمات الكهرباء والتخفيف من معاناة المواطنين.
وحضر اللقاء نائب وزير الكهرباء المهندس عبدالله هاجر، ومدير عام المشاريع المهندس عمر باجرش، ومدير المكتب الفني المهندسة ياسمين خدابخش.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news