شنّ السياسي السعودي البارز صالح العمار، هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي، واصفاً إياه بـ"الحصان الخاسر"، ومؤكداً أن الرهان عليه كان "خطأً فادحاً" منذ اللحظة الأولى.
وفي منشور مطوّل نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، استخدم العمار تشبيهاً صادماً للزبيدي بوصفه "حصاناً خاسراً"، معتبراً أن "العرج كان واضحاً منذ بداية السباق"، في إشارة إلى ما وصفه بـ"عيوب فادحة" لم يلتفت إليها المؤيدون والراهنون على مشروعه.
وأوضح العمار أن الزبيدي نجح في تسويق نفسه كـ"رمز وطني وقائد تاريخي"، مستنداً إلى عدة مواقع سياسية وصفات بارزة، أبرزها رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي ومنصب نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بالإضافة إلى الدعم الخارجي الواسع والخطاب الانفصالي الحماسي الذي كان يشعل مشاعر الجمهور الجنوبي.
إلا أن العمار أشار إلى أن من راهنوا على الزبيدي وصفقوا له ودافعوا عنه بشراسة، تجاهلوا - بحسب وصفه - مؤشرات خطيرة ومتكررة تمثلت في "تحالفات متقلبة"، و"مغامرات عسكرية فاشلة في حضرموت والمهرة"، إضافة إلى اتهامات بالفساد المالي واستغلال القضية الجنوبية لتحقيق مكاسب شخصية وسلطوية.
وتطرق السياسي السعودي إلى تطورات دراماتيكية قال إنها حدثت في عام 2026، من بينها إسقاط عضوية الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي بتهمة الخيانة العظمى، وهروبه من عدن بحراً إلى الصومال ثم إلى الإمارات، وحل المجلس الانتقالي نفسه، فضلاً عن مطالبة الحكومة اليمنية مجلس الأمن بإدراجه على قائمة العقوبات الدولية.
وختم العمار منشوره بموقف فلسفي حاسم، مؤكداً أن "القضية الجنوبية أكبر من أي شخص"، وأن من يوظفها لمصلحته الشخصية ينتهي - حسب تعبيره - "إما هرباً أو سقوطاً"، داعياً الجماهير إلى عدم تغليب العاطفة على قراءة الأحداث بموضوعية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news