شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ مأرب اللواء "سلطان العرادة"، السبت 20 يونيو/ حزيران، على ضرورة استكمال ما تبقى من الأعمال الإنشائية والفنية في مشروع مطار مأرب الدولي بأسرع وقت ممكن، تمهيداً لتدشين رحلاته وبدء تقديم خدماته للمواطنين من مختلف المحافظات اليمنية.
جاء ذلك خلال زيارة تفقدية قام بها "العرادة" إلى موقع مشروع المطار، حيث أكد أن المطارات تمثل "خدمة وطنية وإنسانية" لا تقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، بل يستفيد منها جميع أبناء الوطن دون استثناء، مشيراً إلى أن الهدف الأول للمشروع هو تخفيف معاناة المسافرين وتسهيل حركتهم.
وخلال جولته الميدانية، استمع عضو الرئاسي من المهندسين المشرفين والقائمين على المشروع إلى شرحٍ مفصل عن سير العمل في مختلف مكونات المطار ومرافقه الحيوية والمساحة الزمنية المتبقية لإنهاء الأعمال وفق المواصفات الفنية المعتمدة، وكذلك أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل والحلول المقترحة لتجاوزها.
ووفق الإعلام الرسمي، طاف "العرادة" بعدد من مرافق المطار، مطلعاً على حجم الأعمال المنفذة في المدرج الرئيسي، وصالات الاستقبال والمغادرة، بالإضافة إلى المباني التشغيلية والخدمية والملحقات التابعة لها.
وأشاد بالجهود المبذولة من قبل الفرق الهندسية والفنية والعمال المرابطين في الميدان، مؤكداً تقديم السلطة المحلية وكافة الجهات الحكومية الدعم الكامل لتذليل الصعاب وضمان إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي في وقته المحدد.
وقال إن مشروع مطار مأرب الدولي شارف على الانتهاء في العديد من جوانبه الإنشائية، مشيراً إلى أن المشروع قطع شوطاً مهماً يعكس حجم الجهود المبذولة من قبل الفرق الهندسية والجهات المنفذة في الميدان.
وأضاف في تصريح صحفي أدلى به خلال زيارته التفقدية للمشروع: "جئنا اليوم لتفقد سير العمل، والحمد لله لمسنا تقدماً كبيراً في مختلف الأعمال الإنشائية والفنية، وأصبحت العديد من الأعمال على وشك الاكتمال".
وذكر أن ما يميز سير العمل في المطار هو الاعتماد على أحدث التقنيات والمعايير، قائلاً: "خلال الزيارة استمعنا إلى شرحٍ من المهندسين المشرفين، وكان من أكثر الأمور التي أسعدتنا أن القائمين على المشروع بدأوا من حيث انتهى الآخرون".
وأوضح أن هذا التميز يشمل اعتماد منظومات متطورة لإدارة المطار وتأمين الملاحة، إضافة إلى المعدات والتجهيزات الأساسية وتوفير متطلبات التشغيل القياسية التي ستسهم بشكل مباشر في تسريع استكمال المشروع وتجهيزه وفق المعايير الدولية للاستخدام الفني والأمني.
وأكد أن المطارات تعد من أهم ركائز البنى التحتية السيادية التي تخدم الإنسان وتسهل حركة المواطنين وتنقلاتهم، لافتاً إلى أن هذا المشروع سيمثل رافداً حيوياً لربط المحافظة وبقية مناطق الجمهورية بالعالم الخارجي.
ويُعدّ مشروع مطار مأرب الدولي أحد المبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ضمن حزمة المشاريع الداعمة للشعب اليمني، ويُعوَّل عليه ليكون رافداً حيوياً للبنية التحتية في قطاع النقل الجوي، بما يسهم في تعزيز الربط بين محافظة مأرب وبقية المدن اليمنية والعالم.
ويُتوقع أن تبلغ الطاقة الاستيعابية للمطار نحو مليوني مسافر سنوياً، مع إمكانية تشغيل ثلاث رحلات في وقت واحد، إلى جانب قدرته على استقبال أكثر من 15 ألف رحلة سنوياً. كما سيُسهم المشروع في خلق فرص عمل واسعة، تشمل نحو 5 آلاف وظيفة خلال مرحلة التنفيذ، و10 آلاف وظيفة غير مباشرة، إضافة إلى 1000 وظيفة مباشرة خلال مرحلة التشغيل.
وانطلقت أعمال تنفيذ المشروع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، ضمن برنامج المشاريع التنموية الممولة من البرنامج السعودي، حيث جرى تصميم المطار من قبل شركة أمريكية متخصصة سبق لها تصميم مطارات دولية بارزة في الولايات المتحدة مثل شيكاغو وسانت لويس، إلى جانب عدد من المطارات السعودية.
ويضم المشروع أحدث أنظمة تشغيل المدارج وساحات الطائرات، وأنظمة مناولة الأمتعة والتفتيش الأمني، مع تنسيق فني مستمر بين هيئة الطيران المدني السعودي ونظيرتها اليمنية.
وفي سبتمبر/ أيلول 2023، وضع عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب اللواء سلطان العرادة حجر الأساس لاستكمال تنفيذ المشروع، في خطوة أعادت تأكيد الالتزام باستكمال هذا المشروع الحيوي.
ويتضمن المشروع إنشاء 14 مبنى ومنشأة رئيسية، إضافة إلى أعمال الساحات ومواقف السيارات والطرق، ورصف المدرج ومداخل المطار، بما يواكب المعايير الدولية في تصميم وتشغيل المطارات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news