أثار مقطع فيديو متداول لمجموعة من المشاركين في احتجاجات دعا إليها المجلس الانتقالي المنحل في العاصمة المؤقتة عدن، حالة من الاستياء والاستنكار الواسعة بين سكان المدينة، وذلك بعد تداول صور ومقاطع تظهر قيام بعض المحتجين بالاعتداء على أفراد من القوات الأمنية ورشقهم بالحجارة خلال الفعالية.
وفي تفاصيل الواقعة، قال مواطنون شهدوا الأحداث إن المحتجين تجاوزوا حدود التظاهر السلمي، ولم يكتفوا بأعمال الرشق بالحجارة والاشتباك اللفظي مع عناصر القوات الأمنية المكلفة بحماية المتظاهرين، بل تعدى الأمر إلى قيام بعضهم بردد عبارات سب وشتم وصلت إلى حد الإساءة للذات الإلهية، وهو ما اعتُبر خروجاً صارخاً عن القيم الدينية والأخلاقية التي يتمسك بها المجتمع العدني.
وأضاف شهود العيان والمواطنون أن هذه التصرفات المندسة أثارت موجة غضب عارمة في أوساط المجتمع المحلي، معتبرين أنها لا تمثل سوى فئة قليلة لا تعكس طبيعة أبناء عدن المعروفين باحترامهم للقانون والتعايش السلمي، وأنها تجاوزت حدود الاحتجاج المشروع إلى سلوكيات مرفوضة شعبياً وقانونياً تستوجب المساءلة الجنائية والمجتمعية.
وفي رد فعل شعبي متزامن، طالب المواطنون الجهات المختصة والأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الواقعة، واتخاذ إجراءات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في الاعتداء المادي على القوات الأمنية أو في ترديد عبارات مسيئة تمس المقدسات الدينية، مؤكدين أن حرية التعبير عن الرأي لا يمكن أن تكون غطاءً للتحريض أو الإساءة أو الإخلال بالأمن العام والسلم الاجتماعي.
وشددوا في ختام تصريحاتهم على ضرورة الحفاظ على السلم المجتمعي في عدن، واحترام مؤسسات الدولة والقيم الدينية التي تمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه لدى أبناء عدن واليمن عموماً، محذرين من أن استمرار مثل هذه التصرفات قد يفتح الباب أمام فوضى لا تحمد عقباها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news