قراءة مقارنة لتحرير وادي حضرموت وتجارب الحركات الاستقلالية في إطار القانون الدولي

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
قراءة مقارنة لتحرير وادي حضرموت وتجارب الحركات الاستقلالية في إطار القانون الدولي

بقلم د.توفيق جزوليت

عرف التاريخ المعاصر عدداً من الحركات التحررية التي تمكنت من تحقيق استقلالها بعد تثبيت وجودها العسكري والإداري على الأرض، وانتقلت من موقع “الحركة التحررية ” إلى “سلطة الأمر الواقع”، ثم إلى الدولة المعترف بها دولياً.

ضمن هذا السياق فإن تحرير وادي حضرموت يشكل نقطة تحول في مسار استعادة الدولة الجنوبية… وفقاً للسوابق التاريخية ومنظور القانون الدولي تمكنت الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا من السيطرة على كامل الإقليم عام 1991، مما دفع المجتمع الدولي إلى القبول بواقع “سلطة الأمر الواقع”، تلاه تنظيم استفتاء عام 1993 أثمر اعترافاً دولياً واسعاً.

بالنسبة لجنوب السودان أحكم الجيش الشعبي سيطرته على معظم أراضي الجنوب، ما أدى إلى اتفاق نيفاشا العام 2000 ثم اصبح عضوا في الأمم المتحدة عام 2011…بالنسبة لكوسوفو أدت السيطرة على الأرض إلى التدخل الدولي على تثبيت استقلال كوسوفو عام 2008

اقرأ المزيد...

ضبط 10 أطنان من هيروين وحشيش بمستودعات العسكرية الأولى

9 ديسمبر، 2025 ( 6:26 مساءً )

تدشين امتحانات التعليم الاساسي في مدارس التعليم الحكومي والخاص

9 ديسمبر، 2025 ( 6:09 مساءً )

في السياق التاريخيّ للجنوب باعتباره كان دولة قائمة الذات قبل الوحدة الاندماجية و التي تمُ ضمها بالقوة بعدالإخلال بالشراكة الأساسية، كما حصل في حرب 1994، فإن القانون الدولي يفتح باب “عودة الدولة السابقة”.

لأنه يفترض أن أساس الاندماج لم يعد قائماً قانونياً.

و من هذا المنطلق يجب التمييز بين “الانفصال” و”العودة” ..الانفصال (Secession): إنشاء دولة جديدة من العدم.

العودة أو الارتداد (Reversion): استعادة دولة كانت قائمة، ثم توقفت مؤقتاً بسبب اتحاد لم يستمر بشروطه القانونية…الحالة الجنوبية أقرب بكثير للعودة وليس للانفصال، لأن الجنوب لم يكن كياناً تابعاً بل دولة مستقلة.و دخل الوحدة اختيارياً وفق اتفاق سياسي محدد.و تعرضت تلك الوحدة لنسف أحادي عبر استخدام القوة.

هناك حالات تعتبر نماذج قريبة، لسوابق قانونية منها: سنغافورة عند خروجها من الاتحاد الماليزي (عودة لسيادة سابقة)…و جمهوريات البلطيق بعد انهيار الاتحاد السوفيتي (عودة للدولة السابقة)…وإريتريا التي استعادة وضعها القانوني بعد انهيار العلاقة الاندماجية مع إثيوبيا. كلها تؤكد أن القانون الدولي يقبل مبدأ “استعادة الدولة” عندما تتوفر شروطه

استعادة الدولة ليست انفصالاً، بل عودة لكيان دولة سابق ..وبالتالي، من منظور القانون الدولي تفوق الجنوب ميدانياً يقترب من تلبية هذه الشروط ..لكون التجارب التحررية العالمية تؤكد أن الاستقلال غالباً ما ينطلق من السيطرة المستقرة على الأرض، يليها تثبيت شرعية سياسية وقانونية ثم اعتراف دولي تدريجي.

وفي ضوء تحرير وادي حضرموت، القضية الجنوبية أمام لحظة مفصلية تجمع بين التراكم القانوني والتقدم الميداني. وإذا استكمل الجنوب بناء مؤسساته وتحصين جبهته الداخلية، فإن استعادة الدولة لن تكون مجرد مطلب سياسي، بل مساراً واقعياً منسجماً مع مبادئ القانون الدولي ودروس التاريخ المعاصر

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك
صنعاء عدن تعز مأرب الحديدة حضرموت أبين صعدة حجة المحويت عمران البيضاء الضالع ذمار إب لحج المهرة ريمة جزيرة سقطرى شبوة الجوف

في أول ظهور بعد خروجه من سجن الحوثي.. الشيخ فدغم يفاجئ الجميع بشأن هوية ميرا صدام حسين (فيديو)

المشهد اليمني | 385 قراءة 

“سلطان العرادة” يتفقد مشروع مطار مأرب الدولي ويشدد على سرعة استكماله في أسرع وقت ممكن

بران برس | 280 قراءة 

شاهد اول صورة صادمة لميرا صدام حسين بصنعاء الليلة

كريتر سكاي | 236 قراءة 

"مغامرات فاشلة وفساد".. هجوم سعودي غير مسبوق على عيدروس الزبيدي: الرهان كان خطأً فادحاً

المشهد اليمني | 173 قراءة 

"تنازلت عن فيلتها مقابل عمارة".. تفاصيل الصفقة التي فرضها الحوثيون على ميرا صدام حسين

المشهد اليمني | 162 قراءة 

هاني بن بريك يهاجم السعودية ويتهمها بارتكاب "إثم وعدوان" في الجنوب

الهدهد اليمني | 138 قراءة 

قيادي جنوبي يعلن استعداده للتوجه إلى صنعاء فوراً لإنجاز مهمة حساسة

نيوز لاين | 135 قراءة 

من "رفض الوصاية" إلى "سخرية واسعة".. كيف انقلبت تظاهرة الانتقالي على منظميها؟

المشهد اليمني | 135 قراءة 

سياسي سعودي يشن هجوماً حاداً على عيدروس الزبيدي: "وهذا ما قاله"

كريتر سكاي | 129 قراءة 

فضيحة احتجاجات الانتقالي بعدن .... اعتداء على الأمن وإساءة للذات الإلهية تُشعل غضباً شعبياً

المشهد اليمني | 124 قراءة