أكد عضو مجلس الشورى اليمني ورئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح في مارب، مبخوت بن عبود الشريف، أن "نكف الكرامة" القبلي والنفير الشعبي الواسع الذي تشهده محافظة الجوف، شمال شرقي اليمن، يحمل رسالة سياسية عميقة تتجاوز الأسباب المباشرة للحدث، مشدداً على أن الإرادة الشعبية لليمنيين بمختلف مكوناتهم لاستعادة الدولة والدفاع عن كرامتهم لا تزال حية ولم تمت رغم كل محاولات الإحباط والإرباك.
واعتبر الشريف، في قراءة تحليلية للمشهد الراهن، أن الاحتشاد القبلي الأخير كشف في المقابل عن أزمة حقيقية تعيشها القضية الوطنية، والتي لخصها في غياب القيادة السياسية والعسكرية القادرة على توحيد هذه الطاقات الشعبية وتحويلها إلى مشروع وطني جامع.
واستطرد الشريف بالتساؤل عن حجم الاستجابة الوطنية التي كانت ستتحقق فيما لو صدرت هذه الدعوة للنفير بشكل رسمي من رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، أو مجلس الدفاع الوطني، أو وزارة الدفاع والقوى السياسية، مؤكداً أنها كانت ستتجاوز حدود القبيلة لتشمل فضاء الوطن بأكمله.
وأوضح القيادي الحزبي أن معركة استعادة الدولة لم تكن يوماً تعاني من غياب الرجال أو ضعف الاستعداد الشعبي لخوضها، بل ظلت أسيرة التردد والانقسام الناجم عن الفراغ القيادي الذي بدد فرص التوحيد.
وقال الشريف إن بقاء ميليشيا الحوثي واستمرار انقلابها لا يعود لتفوقها العسكري أو قوة مشروعها، وإنما لغياب القرار المسؤول والموحد القادر على توجيه طاقات اليمنيين نحو هدفها الطبيعي المتمثل في تحرير العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news