اختتم سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، "باتريك سيمونيه"، وسفيرة مملكة هولندا، "جانيت سيبن"، (الإثنين)، زيارتهما إلى محافظة مأرب (شمالي شرق اليمن)، بجلسة شاي في أحد المقاهي الشعبية، في مشهد عكس الأجواء الطبيعية التي تشهدها المحافظة.
وأظهرت صور تداولتها بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن، السفيرين والوفد المرافق لهما، أثناء استراحة قصيرة لتناول الشاي في اليوم الأخير من الزيارة، قبل أن تنشر البعثة رسالة عبر صفحتها الرسمية شكرت فيها أهالي مأرب على "الأحاديث القيّمة وكرم الضيافة الأصيل".
ويحمل المشهد دلالات تتجاوز الطابع البروتوكولي للزيارة، إذ يأتي في ظل صورة نمطية ارتبطت بالمحافظة خلال سنوات الحرب، بينما أظهرت الزيارة تحركات ميدانية للوفد الأوروبي شملت مواقع أثرية ومخيمات للنازحين ومؤسسات رسمية، واختُتمت بزيارة أحد المقاهي الشعبية في المدينة.
ويرى متابعون أن ظهور دبلوماسيين أوروبيين في مكان عام دون مظاهر استثنائية يعكس مستوى الاستقرار الذي تشهده مدينة مأرب، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مركز إداري وإنساني استقبل مئات الآلاف من النازحين، كما أصبحت وجهة متكررة لوفود أممية ودبلوماسية تزور اليمن.
وجاءت هذه الجلسة العفوية لوفد الاتحاد الأوروبي ومملكة هولندا في ختام زيارة رسمية وميدانية مكثفة إلى محافظة مأرب استمرت 5 أيام، حظيت بزخم سياسي وإنساني واسع.
وتوج الوفد الدولي جولته بلقاء عقده مع عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ مأرب اللواء "سلطان العرادة"، جرى فيه بحث مستجدات الأوضاع في المحافظة وسبل تعزيز الدعم التنموي والإنساني.
وخلال اللقاء، كرّم اللواء العرادة السفيرين الأوروبي والهولندي بدروع تذكارية، تقديراً لجهودهما الدبلوماسية في تعزيز الشراكة ودعم الشعب اليمني.
وكان برنامج الزيارة الأوروبية المشتركة قد شمل أجندة لقاءات مكثفة شملت عقد اجتماعات مع قيادات السلطة المحلية، وممثلي منظمات المجتمع المدني، والحقوقيين، والصحفيين.
كما تضمنت لقاءات مع شيوخ ووجهاء قبائل وزيارات ميدانية واسعة إلى مخيمات النازحين والمهاجرين للاطلاع على أوضاعهم الإنسانية المعيشية.
وتفقد الوفد كذلك عدداً من المؤسسات الحكومية والخدمية في المدينة، بالإضافة إلى زيارة المعالم التاريخية والأثرية وسد مأرب الاستراتيجي، لبحث إمكانيات دعم قطاعات المياه والزراعة والسياحة مستقبلاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news