أعلن البنك المركزي اليمني، اليوم الاثنين، إشهار الشركة اليمنية للمدفوعات والمقاصة (YPCC)، في خطوة تهدف إلى تطوير البنية التحتية الوطنية لأنظمة المدفوعات والمقاصة والتسوية، وتعزيز الشمول المالي والتوسع في الخدمات المالية الرقمية.
وصادقت الجمعية التأسيسية للشركة، عقب استكمال الإجراءات النظامية والتحقق من اكتمال النصاب القانوني، على تقرير المؤسسين، وأقرت عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة بصيغتهما النهائية، كما انتخبت أول مجلس إدارة لها، وعينت المحاسب القانوني، وأقرت تفويض الجهات المختصة باستكمال إجراءات التسجيل والإشهار والحصول على التراخيص اللازمة.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الإدارة المنتخب أول اجتماعاته خلال اليومين المقبلين، لاستكمال الترتيبات التنظيمية والإدارية اللازمة لانطلاق أعمال الشركة ومباشرة مهامها.
وافتتح محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد أحمد غالب، اليوم الاثنين، الموافق 3 أغسطس 2026م، أعمال الجمعية التأسيسية للشركة، بحضور وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول، ونائب محافظ البنك المركزي الدكتور محمد باناجه، ووكيل قطاع الرقابة على البنوك منصور راجح، إلى جانب ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والبنوك التجارية والإسلامية، وبنوك التمويل الأصغر، والمؤسسات المالية المساهمة.
وقال محافظ البنك المركزي إن إشهار وتدشين الشركة يمثل محطة مفصلية في مسيرة تحديث القطاع المالي والمصرفي في اليمن، وخطوة استراتيجية نحو بناء بنية تحتية وطنية متطورة لأنظمة المدفوعات والمقاصة والتسوية، وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية
وأوضح أن تأسيس الشركة يجسد رؤية البنك المركزي لتطوير منظومة المدفوعات الوطنية، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الاستقرار المالي، وتحسين كفاءة القطاع المصرفي، ودعم النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن أنظمة المدفوعات الحديثة أصبحت ركيزة رئيسة للاقتصاد الحديث، وأداة فاعلة لتعزيز الشمول المالي، وتحفيز الابتكار، ورفع كفاءة النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن الشركة ستضطلع بدور محوري في تطوير وتشغيل البنية التحتية الوطنية لأنظمة المدفوعات والمقاصة، بما يسهم في تسهيل وتسريع المعاملات المالية، ورفع كفاءة عمليات المقاصة والتسوية بين البنوك، والتوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكترونية، وخفض تكاليف التعاملات، وتوفير خدمات مالية أكثر سرعة وأماناً وموثوقية للأفراد ومؤسسات الأعمال.
ولفت إلى أن إشهار الشركة يأتي مكملاً للخطوة التي شهدها الأسبوع الماضي بإعادة هيكلة شركة الشبكة الموحدة للأموال، بما يعزز تكامل مكونات المنظومة الوطنية للمدفوعات، ويرفع كفاءتها وموثوقيتها وقدرتها على مواكبة التطورات التقنية المتسارعة في هذا القطاع الحيوي.
وأكد محافظ البنك المركزي أن نجاح المشروع يتطلب شراكة حقيقية بين البنك المركزي والبنوك والمؤسسات المالية ومقدمي خدمات الدفع، إلى جانب الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والامتثال وإدارة المخاطر، بما يضمن استدامة أعمال الشركة وتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها.
وأعرب عن شكره للبنك الدولي على دعمه وتمويله للمشروع، ولبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على جهوده في تنفيذه، وما قدمه من دعم فني ومؤسسي أسهم في الوصول إلى مرحلة الإشهار.
من جانبه، استعرض ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ماهر شكري، مراحل تأسيس الشركة وما سبقها من أعمال تحضيرية ومشاورات فنية وقانونية ومؤسسية، جرت بالتعاون مع البنك المركزي اليمني والبنك الدولي والبنوك والمؤسسات المالية المختلفة.
وأكد استمرار البرنامج في تقديم الدعم الفني والمؤسسي للشركة خلال المرحلة المقبلة، بما يمكنها من مباشرة مهامها بكفاءة، والإسهام في تطوير منظومة المدفوعات الوطنية وخدمة المجتمع والاقتصاد اليمني.
ويأتي انعقاد الجمعية التأسيسية وإشهار الشركة اليمنية للمدفوعات والمقاصة في إطار الجهود التي يقودها البنك المركزي اليمني لتحديث القطاع المالي والمصرفي، وتطوير البنية التحتية الوطنية لأنظمة المدفوعات والمقاصة والتسوية، وتعزيز الشمول المالي والتحول نحو الخدمات المالية الرقمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news