قرار التراجع جاء بعد اتصال مباشر مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والقوات الأمريكية ستبقى في حالة استعداد تام حال فشل الاتصالات.
حشد نت- عدن:
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، أن واشنطن ترجئ ضربة عسكرية "غير مسبوقة" ضد إيران، منحاً لطهران "فرصة أخيرة" لتجنب المواجهة، وذلك بناءً على طلب من السعودية والإمارات وقطر لدعم المسار الدبلوماسي.
واشترط ترامب التوصل إلى اتفاق يضمن فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة بحلول يوم الثلاثاء، مشدداً على أن بلاده لن تسمح لطهران بفرض أي رسوم على السفن العابرة.
وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: "هذه فرصة أخيرة لهم لتوقيع وثيقة جيدة"، موضحاً أن المحادثات تركز في مرحلتها الأولى على حرية الملاحة، على أن يُرجأ بحث الملف النووي الإيراني إلى مرحلة ثانية متقدمة.
وكشف الرئيس الأمريكي أن القوات القتالية كانت على وشك تنفيذ هجوم "بقوة لم تشهدها إيران منذ الحرب العالمية الثانية" يوم الأحد، قبل تلقي اتصالات من طهران وعواصم خليجية تفضل المسار السلمي.
وأضاف أن قرار التراجع جاء بعد اتصال مباشر مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن القوات الأمريكية تبقى في حالة استعداد تام حال فشل الاتصالات.
تأتي هذه التصريحات لتحدد جدولاً زمنياً ضيقاً للغاية بشأن الأزمة البحرية، محددةً فصلاً واضحاً بين ملف الملاحة والبرنامج النووي لأول مرة.
وفي المقابل، يسود الغموض شكل وهيكلية هذه المحادثات؛ إذ نفت وزارة الخارجية الإيرانية في وقت سابق الاثنين وجود أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، موضحة أن اتصالاتها تقتصر على سلطنة عُمان لتأمين مسار مؤقت للسفن.
من جانبهم، أفاد مسؤولون أمريكيون بعدم وجود جولات تفاوضية مباشرة معلنة، مشيرين إلى أن الوساطات تتم عبر رسائل غير مباشرة ينقلها مبعوثون أمريكيون من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عبر أطراف ثالثة- وهو ما يفسر استخدام ترامب لمصطلح "المفاوضات" لوصف هذا التبادل الرسائلي، بينما تطرحه طهران كمحادثات فنية مع مسقط فقط.
وفي الوقت الذي يستمر فيه الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، جدد ترامب تحذيره من أن فشل هذه المهلة يضع طهران أمام خيارين لا ثالث لهما: إما التوصل إلى اتفاق شامل، أو مواجهة تصعيد عسكري أمريكي واسع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news