رغم إعلان الجيش مقتل أكثر من 100 مسلح خلال عمليات عسكرية في يوليو، لجأت الجماعة إلى تكتيكات جديدة تشمل الكمائن وزراعة المتفجرات على طرق الإمداد العسكرية..
حشد نت- عدن:
بعد أسابيع من إعلان الرئيس النيجيري بولا تينوبو القضاء على آلاف المسلحين وتراجع ضحايا الإرهاب، عادت جماعة بوكو حرام إلى تصعيد هجماتها في شمال شرقي البلاد، ما أسفر عن مقتل عدد من جنود الجيش خلال عمليات استهداف متفرقة.
وشكلت الهجمات الأخيرة ضربة لعملية "هادين كاي" العسكرية، التي أطلقتها السلطات لمواجهة الجماعات المسلحة في منطقة حوض بحيرة تشاد، حيث تتداخل حدود نيجيريا والكاميرون وتشاد والنيجر، وتعد من أبرز بؤر النشاط المتطرف في غرب إفريقيا.
وحذرت أجهزة الأمن النيجيرية من مخططات لتنفيذ هجمات منسقة تستهدف مسؤولين حكوميين وزعماء قبليين ودينيين في ولايتي أداماوا وبورنو، بالتزامن مع مقتل 8 جنود في انفجار عبوة ناسفة زرعها مسلحو بوكو حرام في بورنو.
ورغم إعلان الجيش مقتل أكثر من 100 مسلح خلال عمليات عسكرية في يوليو، لجأت الجماعة إلى تكتيكات جديدة تشمل الكمائن وزراعة المتفجرات على طرق الإمداد العسكرية، وسط تقارير عن عودة عناصر منشقة إلى صفوفها بعد فرارهم بأسلحة ومعدات كانت مقدمة لهم ضمن برامج الاستسلام وإعادة التأهيل.
وتشير تقارير أمنية ودراسات حديثة إلى أن بوكو حرام، إلى جانب جماعات متطرفة أخرى في منطقة الساحل، بدأت تعتمد وسائل أكثر تطورا، بينها الطائرات المسيّرة وتقنيات الاتصال الحديثة، إضافة إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التخطيط والدعاية والتجنيد.
وتأتي عودة الهجمات وسط تصاعد المخاوف الشعبية من فشل الإجراءات الحكومية في احتواء التهديد، رغم الحملات العسكرية المستمرة منذ عام 2009.
وسجلت نيجيريا ارتفاعا ملحوظا في ضحايا الإرهاب خلال 2025، فيما شهد الربع الأول من 2026 تصاعدا في وتيرة الهجمات، ما دفع دعوات داخلية إلى إعلان حالة طوارئ وطنية وتبني استراتيجية أمنية أكثر شمولاً لمواجهة تمدد الجماعات المسلحة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news