في تطور لفت الانتباه، عاد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل” عيدروس الزُبيدي إلى المشهد من جديد بعد قرابة سبعة أشهر من الاختفاء.
وجاءت هذه العودة عقب إعلان المجلس المنحل، في موقعه الإلكتروني، عقد اجتماع لهيئة رئاسة المجلس بواسطة الاتصال المرئي.
لكن المجلس لم ينشر أي صورة لعيدروس خلال الاجتماع الافتراضي المزعوم، كما لم ينشر أو يبث كلمة الزبيدي خلال هذا “الظهور المخفي”.
وفي حديث قيل إنه للزبيدي خلال الاجتماع، تحدث عيدروس بأن ما تعرضت له قوات المجلس (المنحل) وقيادته خلال المرحلة الماضية هو “انقلاب على الشراكات والتفاهمات السابقة”.
كما شدد على تمسكه بنهج الانفصال وما أسماه “الجنوب العربي”، متحدثًا عما أسماه ضرورة تماسك القوات المسلحة الجنوبية.
ردود أفعال متعددة
وعقب هذا الظهور الجديد لعيدروس الزبيدي، صدرت ردود أفعال من ناشطين متعددين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى بعضهم أنها محاولة إماراتية جديدة لإعادة الزبيدي إلى المشهد مجددًا.
كما يثير هذا الظهور تساؤلات جديدة حول طبيعة الأهداف الإماراتية وراء هذه التحركات، خصوصًا في ظل استمرار تصاعد التوتر بين القوات الحكومية والحوثيين.
كما يأتي هذا النشاط الجديد للمجلس الانتقالي المنحل في وقت تعاني فيه اليمن من ظروف بالغة الصعوبة، مع تكرار الدعوات إلى ضرورة توحيد الصف الوطني في مواجهة الحوثيين.
وفي السياق، قال الصحفي عامر الدميني: “اخرج أولًا يا عيدروس، وبعدين الناس يتكلموا.”
وأضاف: “أما خطابات من السرداب، فالأفضل السكوت.”
وتابع: “هذه النغمة لم تعد مقبولة، وهذا الطرح هو من أوصلك لهذا الحال.”
ومضى قائلًا: “عشر سنوات وأكثر، ولا يزال الحديث عن الجنوب ومقدراته وثرواته.”
أما الصحفي خليل العمري، فقد اكتفى بالقول:”الإمارات تعيد عيدروس الزبيدي للواجهة.”
مشروع الزبيدي يهدد السلم الداخلي
بدوره، قال الدكتور تركي القبلان إن عيدروس الزبيدي يواجه اتهامات بارتكاب جريمة الخيانة العظمى من خلال قيادته لتمرد مسلح ومنظم ضد مؤسسات الدولة الدستورية في اليمن.
وأضاف: “تجسد هذا الخروج المسلح في استخدام قوات المجلس الانتقالي الجنوبي للسيطرة بالقوة على عدد من المحافظات والمواقع الرسمية، مما حوّل الخلاف السياسي إلى مشروع عسكري مباشر هدد السلم الداخلي وقوّض استقلال الجمهورية اليمنية ووحدة قرارها السياسي والعسكري.”
وأشار إلى أن هذه التحركات لم تكن مجرد مناورة سياسية، بل أفعالًا منظمة استهدفت انتزاع سلطة الدولة وفرض واقع انفصالي بقوة السلاح، مما أسفر عن مواجهات مسلحة تسببت في مقتل وجرح ضباط وجنود من القوات المسلحة اليمنية، الأمر الذي يضع القيادة السياسية والعسكرية للمجلس الانتقالي تحت المسؤولية المباشرة عن هذه الدماء، باعتبارها الجهة التي وجهت وغطت ميدانيًا مواجهة قوات الدولة الرسمية بتشكيلات موازية.
وحسب القبلان، فقد عمل الزبيدي على تأسيس سلطة موازية في المحافظات الجنوبية عبر إنشاء تشكيلات أمنية وعسكرية وإدارية تعمل خارج إطار وزارتي الدفاع والداخلية.
وأضاف أن هذه التشكيلات لم تكن قوات محلية لحفظ الأمن، بل أدوات سياسية وعسكرية لفرض نفوذ المجلس الانتقالي ومنافسة الجيش وأجهزة الأمن الرسمية.
بدوره، قال قال المصور صالح العبيدي:”زعلان على عيدروس، لأنه لا يزالوا يحرقوه بتصرفاتهم.”
وأضاف: “بالله شفتوا رئيس يصدر تعيينات وهو مختفي، لا نعلم أنه عايش أو قُتل بالقصف على الضالع.”
تحركات فلول الانتقالي
وقال عبدالله الغانم إن صوت “عيدروس الزُبيدي” الإعلامي أضخم -بمئة ألف سنة ضوئية- من حجمه الحقيقي على الأرض في اليمن.
وأضاف أنه لا قيمة مادية تذكر يمكن أن تحققها اتصالات وظهور الزبيدي، ولن يغير عيدروس “ذرة واحدة” في الأوزان اليمنية الداخلية.
واعتبر أنه من المرجح جدًا، وقبل منتصف عام 2027 على أقصى تقدير، وربما قبل ذلك بكثير، أن نسمع خبر اعتزال الزبيدي بشكل نهائي.
وأشار إلى أن تحركات “فلول الانتقالي العيدروسية” في الشتات، على المستوى الإعلامي أو في الكهوف على المستوى التآمري، أثناء انتهاكات وهجمات الحوثيين على الملاحة البحرية والأراضي السعودية، ليست إلا محاولة عيدروسية مكشوفة لالتقاط صورة الحضور في المشهد أثناء لحظة التوتر.
وشدد على أنه يجب تذكير عيدروس بأن التقاط الصورة عبر “الأون لاين”، على بعد أكثر من (1000 كيلومتر) من مسرح العمليات الذي يصنع موازين القوى على الأرض، ليس كمن يشكل مسرح العمليات ويحدد مساراته ويدخل فيه من يشاء، وأحيانًا يخرج منه من يشاء، وحاله المزري خير دليل على من خرج.
وأضاف أنه على عيدروس أن يدرك بأنه، مهما التقط من صور وظهر على الإعلام، سيبقى -بحسب وصفه- “بوقًا ضعيفًا مستضعفًا هاربًا”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news