شهدت حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب ارتفاعًا ملحوظًا خلال الساعات الماضية، في مؤشر يعكس عودة تدريجية للثقة بالممر البحري الاستراتيجي، وذلك بالتزامن مع تصاعد الآمال بإمكانية التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يخفف من حدة التوتر في المنطقة.
وبحسب بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السفن، فقد عبرت 28 سفينة مضيق باب المندب يوم الاثنين، وهو أعلى معدل يسجل خلال أربعة أيام، رغم أنه لا يزال أقل من الذروة التي شهدها المضيق في 14 يوليو عندما مرت 46 سفينة خلال يوم واحد.
وأظهرت البيانات أن من بين 12 سفينة دخلت البحر الأحمر أمس، كانت هناك أربع ناقلات نفط، بينها ناقلة عملاقة، وناقلتان من فئة “سويزماكس”، وناقلة من فئة “أفراماكس”، في حين غادرت البحر الأحمر 16 سفينة، بينها 10 ناقلات نفط بمختلف الأحجام.
كما غادرت ناقلة النفط العملاقة “نيو بيرل”، التي ترفع علم هونغ كونغ وتحمل نحو مليوني برميل من الخام السعودي، البحر الأحمر متجهة إلى الصين، لتصبح رابع ناقلة عملاقة صينية تعبر المنطقة منذ إعلان ميليشيا الحوثي فرض حصار بحري على الملاحة.
ويأتي هذا التطور بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن المفاوضات مع إيران تحقق تقدمًا وقد تفضي إلى تسوية، مع تحذيره من إمكانية استئناف الخيار العسكري إذا فشلت المحادثات، فيما صدرت من طهران تصريحات مماثلة بشأن مسار التفاوض.
في المقابل، أظهرت البيانات استمرار تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث عبرته ست سفن فقط يوم الاثنين، بينها ناقلة مرتبطة بإيران وناقلة عملاقة دخلت المضيق بعد إغلاق جهاز التعريف الآلي الخاص بها، وهو ما يعكس استمرار الحذر في هذا الممر البحري الحيوي.
ويرى مراقبون أن ارتفاع حركة السفن في باب المندب يمثل مؤشرًا أوليًا على تحسن ثقة شركات الشحن، إلا أن استمرار التهديدات الأمنية في البحر الأحمر يبقي الملاحة عرضة للتقلبات وفقًا لتطورات المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news