دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، أبناء الشعب اليمني إلى الالتفاف حول راية الجمهورية وتغليب المصلحة الوطنية العليا، مؤكدا أن السلام المستدام يبدأ بوحدة الصف ورفض المشاريع الطائفية، ومحذرا من استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في تنفيذ أجندة إيرانية تهدد اليمن والمنطقة.
وقال الصبيحي، في تصريح نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن اليمن يمر بمرحلة تاريخية بالغة الدقة، وإن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة مليشيا الحوثي هم الضحية الأولى للانقلاب الذي دمر مؤسسات الدولة والخدمات، وفاقم معاناة ملايين اليمنيين، وهدد الهوية الوطنية.
وأشار إلى أن المليشيا تمارس سياسة قمع ممنهجة تشمل تكميم الأفواه، والاعتقالات التعسفية للصحفيين والناشطين، واستمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب تجريف قطاعي التعليم والإعلام وفرض أفكار طائفية وسلالية غريبة على المجتمع اليمني.
واتهم الصبيحي مليشيا الحوثي بمصادرة القرار الوطني لصالح أجندات إقليمية لا تخدم سوى مشاريع الفوضى، داعيا أبناء المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى التمسك بالخيار الوطني، والمطالبة بإطلاق المعتقلين، ورفض سياسات التمييز والوصاية، والالتفاف حول مشروع الدولة وسيادة القانون.
كما وجه نداء إلى القبائل والأسر في تلك المناطق، دعاهم فيه إلى عدم السماح بزج أبنائهم في حروب عبثية تخدم المشروع الإيراني، مؤكدا أن النظام الجمهوري قام لحماية كرامة اليمنيين وإنهاء عهود الوصاية والاستعباد، وأن الانحياز لمشروع الدولة هو الطريق لاستعادة الحقوق وإيقاف التجريف الذي تتعرض له البلاد.
وفي رسالة إلى أبناء المحافظات المحررة، شدد الصبيحي على أهمية جعل تلك المناطق نموذجا لسيادة القانون والحريات والسلم الأهلي، وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة التحديات، مؤكدا أن معركة اليمن ليست صراعا سياسيا عابرا، بل معركة بين مشروع الدولة والجمهورية ومشروع طائفي يسعى لإعادة البلاد إلى عصور الاستبداد.
وجدد عضو مجلس القيادة الرئاسي التزام الحكومة بالسير في مسار سياسي وعملي يعيد السيادة الكاملة لمؤسسات الدولة وينهي الانقلاب وفق المرجعيات الثلاث، متهما مليشيا الحوثي بمحاولة تصدير أزماتها الداخلية عبر استهداف المملكة العربية السعودية وإلقاء اللوم عليها، معتبرا أن تلك الممارسات تمثل تنفيذا لأجندة طهران الهادفة إلى زعزعة استقرار المنطقة.
وثمن الصبيحي المواقف الأخوية للمملكة العربية السعودية، مشيدا بالدعم السياسي والاقتصادي والإنساني والتنموي الذي تقدمه لليمن، مؤكدا أن هذا الدعم أسهم في تخفيف معاناة اليمنيين وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها، ويجسد عمق العلاقات التاريخية والمصير المشترك بين البلدين والشعبين الشقيقين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news