أظهرت بيانات ملاحية تحويل عدد من ناقلات النفط مساراتها لتجنب العبور عبر مضيق باب المندب، عقب إعلان مليشيات الحوثي استهداف سفن في البحر الأحمر، في تطور يعكس التأثير المباشر للتصعيد الأخير على الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي.
ونقلت وكالة "رويترز" عن بيانات شحن أن خمس ناقلات نفط غيّرت مسارها لتفادي المرور عبر المضيق، فيما عادت ثلاث ناقلات أخرى محملة بالنفط ومتجهة نحو الصين والهند أدراجها من محيط المضيق، بالتزامن مع إطلاق ناقلة نفط لنداء استغاثة إثر تعرضها لهجوم صاروخي في البحر الأحمر.
الناقلات الصينية وتحدي "الحظر البحري"
في المقابل، أظهرت بيانات الشحن أن ناقلتين صينيتين عملاقتين تحملان نحو أربعة ملايين برميل من النفط السعودي تتجهان لعبور مضيق باب المندب والخروج من البحر الأحمر، رغم التهديدات والهجمات الأخيرة، وهو ما اعتبره مراقبون اختباراً ميدانياً لمدى جدية الحوثيين في تنفيذ "الحظر البحري" المعلن ضد السفن المرتبطة بالمملكة.
تحذيرات واشنطن وموقف إسلام آباد
وفي ردود الفعل الدولية، نقلت "رويترز" عن مسؤولين أمريكيين أن التهديد بفرض حصار في باب المندب قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع وزيادة الضغوط والأعباء التشغيلية على الجيش الأمريكي في المنطقة.
من جانبها، دخلت إسلام آباد على خط الأزمة؛ حيث أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن أي تعرض لسفينة ترفع علم بلادها سيُعد تهديداً مباشراً للأمن القومي الباكستاني، مؤكدة احتفاظها بالحق الكامل في الرد.
ويأتي ذلك عقب إعلان مليشيات الحوثي فرض ما سمته "حظرًا بحريًا" على الملاحة المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، ثم إعلانها استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، وهو تصعيد قوبل بإدانات عربية ودولية واسعة، وسط تحذيرات من تهديد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية واتساع نطاق التوتر في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news