صحيفة 17يوليو/ تعز/موسى المليكي
كشفت مصادر عسكرية حكومية مطلعة، إلى جانب ثلاثة مصادر محلية متطابقة، عن تصاعد لافت في التحركات العسكرية التابعة لجماعة الحوثي في مديرية دمنة خدير شرقي محافظة تعز، خلال الأيام الماضية، وسط إجراءات أمنية مشددة وتعزيزات عسكرية وُصفت بأنها الأكبر في المنطقة منذ فترة.
وبحسب المصادر، دخلت ثلاث شاحنات ثقيلة قادمة من منطقة الحوبان، تحمل على متنها معدات عسكرية وأسلحة، وسط ترجيحات بأن الشحنة تضمنت صواريخ وطائرات مسيرة وقذائف دبابات ومدفعية، قبل أن يتم نقلها إلى مواقع في جبل البرقة.
وأوضحت المصادر أن الجماعة أغلقت، عند الساعة 12:30 بعد منتصف ليل أمس، جميع المنافذ المؤدية إلى دمنة خدير، مع الإبقاء على الطريق الرابط مع الحوبان مفتوحًا، ومنعت حركة الدخول والخروج عبر بقية الطرق، بالتزامن مع انتشار واسع للأطقم العسكرية في الشوارع الرئيسية والفرعية.
وأضافت أن الإجراءات الأمنية رافقها تشديد على حركة المواطنين والمركبات خلال ساعات الليل، خصوصًا في المناطق المحيطة بالقلعة، ومُهيس، والنوبة في جبل سعدة، وسد السقيع، ومنطقة غراب، حيث شهدت تلك المواقع انتشارًا عسكريًا مكثفًا.
ووفقًا للمعلومات الواردة، نُقلت خلال الأيام الثلاثة الماضية دبابات ومدافع ومضادات للطيران إلى عدد من المواقع العسكرية، فيما استمرت عمليات نقل العتاد والتحركات العسكرية بوتيرة متسارعة حتى مساء أمس، في إطار نشاط عسكري بدأ منذ نحو أسبوع.
كما أفادت المصادر بأن الجماعة نفذت مناورة عسكرية صباح أمس في محيط سد السقيع، بدأت عند الساعة الثامنة والنصف صباحًا واستمرت حتى ما قبل غروب الشمس، وتخللها إطلاق كثيف للنيران باتجاه جبل البرقة.
وبحسب تقديرات المصادر، استخدمت خلال المناورة أسلحة من عيار 23، إضافة إلى مدفع هاوتزر ومدفع آخر من العيار نفسه، إلى جانب الأسلحة الفردية، في تدريب وصف بأنه يحاكي سيناريوهات قتالية ميدانية.
وأشارت المصادر إلى وصول عناصر جديدة إلى المنطقة، تنتشر في نقاط متقاربة، بمعدل طقمين عسكريين كل نحو خمسين مترًا، ويرتدي أفرادها زيًا عسكريًا مختلفًا عن المعتاد، مع إخفاء وجوههم وحملهم أسلحة رشاشة، في خطوة قالت المصادر إنها تعكس رفع مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية.
وفي تطور آخر، كشفت المصادر أن الجماعة بدأت اعتماد ترقيمات ورموز ميدانية جديدة للشوارع والمواقع، من بينها "زين 1"، و"زين 2"، و"صماد 1"، و"صماد 2"، وهي مسميات لم تكن مستخدمة سابقًا، ويرجح أنها تُستخدم لتسهيل التنسيق بين الوحدات العسكرية وتحديد المواقع أثناء التحركات الميدانية.
وأضافت المصادر أن القيادي الميداني المكنى بـ"أبو كهلان"، والمكلف بالإشراف على المناطق الممتدة من العُهوم غربًا إلى جبل مصور شرقًا وحدود ماوية شمالًا، أشرف على إعادة توزيع العناصر العسكرية في تلك المناطق، ضمن ترتيبات احترازية قالت المصادر إنها تهدف إلى تقليل المخاطر في حال تعرض المنطقة لغارات جوية.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من جماعة الحوثي بشأن هذه التحركات أو طبيعة التعزيزات العسكرية المشار إليها، كما يتعذر التحقق بشكل مستقل من جميع التفاصيل الواردة من المصادر الميدانية في ظل القيود المفروضة على الوصول إلى المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news