أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، بدء تنفيذ ضربات عسكرية إضافية ضد إيران، قالت إنها تستهدف تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء الاتفاق المؤقت لوقف الحرب مع طهران.
وقالت القيادة المركزية، في بيان، إن الولايات المتحدة تحمل إيران مسؤولية ما وصفته بـ"الاعتداءات غير المبررة" على السفن التجارية والأطقم المدنية في الممرات البحرية الدولية، مؤكدة أن العمليات العسكرية تأتي في إطار حماية حرية الملاحة وضمان أمن حركة السفن في أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.
وفي السياق، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي قوله إن الضربات الجديدة ضد إيران يتوقع أن تكون أوسع وأكثر كثافة من تلك التي نفذت الثلاثاء.
انفجارات في عدة مدن إيرانية
بالتزامن مع الضربات الأميركية، أفادت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية بسماع دوي انفجارات في عدد من المدن والمواقع الساحلية، بينها بندر عباس وكنارك وجابهار وسيريك وبوشهر وجزيرة أبو موسى، إضافة إلى ثلاث انفجارات في مدينة إيرانشهر جنوب شرق البلاد، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية فوق جزيرة كيش وانقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من بعض المناطق.
كما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني سماع ثمانية انفجارات في بندر عباس، وسقوط مقذوفين على ميناء سيريك، وانفجار مقذوفين آخرين في ميناء جاسك.
استهداف قواعد وموانئ وجسور
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات الأميركية استهدفت قاعدة تابعة للحرس الثوري في إيرانشهر، وأسفرت عن مقتل شخص إثر هجوم على مطار المدينة.
وأفادت وكالة "فارس" بأن الهجمات طالت أيضاً برج مراقبة الحركة البحرية ومستودعاً في ميناء جابهار، فيما استهدفت غارات أخرى جسرين للسكك الحديدية في محافظة جولستان شمال شرق البلاد.
وأكد مسؤول أميركي أن الضربات شملت قصف جسرين للسكك الحديدية، في حين توعد الحرس الثوري الإيراني بالرد على استهداف البنية التحتية، وأعلنت الدفاعات الجوية الإيرانية اعتراض ما وصفته بـ"أهداف معادية" قرب إحدى المدن الجنوبية، وفق وكالة "مهر".
تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران
وتأتي الضربات الجديدة بعد يوم من تنفيذ الولايات المتحدة هجمات استهدفت أكثر من 80 موقعاً داخل إيران، رداً على هجمات إيرانية استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
وفي المقابل، أعلنت طهران مهاجمة قواعد أميركية في الكويت والبحرين رداً على الضربات الأميركية، بينما قررت واشنطن إلغاء الرفع المؤقت للعقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني.
ويستمر التصعيد بين الجانبين وسط تبادل الاتهامات بخرق مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو لإنهاء الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي، في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يتوقع انتهاء موجة التصعيد العسكري قريباً، دون استبعاد استئناف المحادثات بين الطرفين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news