كشفت مصادر وثيقة الاطلاع في صنعاء عن شروع ميليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من إيران، في اتخاذ ترتيبات لتمرير اتفاقية للنقل الجوي مع طهران عبر البرلمان غير الشرعي الخاضع لسيطرتها، تحت مسمى "تشغيل ممرات ملاحية ورحلات دولية بين طهران وصنعاء".
وأوضحت المصادر أن الميليشيا، بالتنسيق مع السلطات الإيرانية، انتهت من إعداد مسودة الاتفاقية، وتعتزم عرضها خلال الفترة المقبلة على البرلمان الخاضع لسيطرتها، مبررة الخطوة بأنها تهدف إلى إنشاء "جسر جوي إنساني" بين صنعاء وطهران، فيما تشير ديباجة المشروع إلى تجاوز ما تصفه بـ"الحصار الأمريكي الإسرائيلي" المفروض على المطارات والموانئ.
وبحسب المصادر، فقد جرت مناقشة المشروع مع الجانب الإيراني خلال الأشهر الماضية، قبل أن توافق طهران عليه وتبدأ خطوات تنفيذية تجريبية عبر شركة "ماهان إير" الإيرانية الخاضعة لعقوبات دولية، تمهيداً لتسيير 15 رحلة شهرياً بين طهران وصنعاء، مع إمكانية زيادة عدد الرحلات مستقبلاً، وفقا لصحيفة "الثورة".
وأكدت المصادر أن البرلمان غير الشرعي سيكتفي بإجراءات شكلية لإقرار الاتفاقية، في حين تزعم الميليشيا أن الهدف منها هو تسهيل سفر المرضى اليمنيين لتلقي العلاج في الخارج.
وفي الجانب القانوني، أكد خبراء أن اتفاقيات النقل الجوي تُعد من المعاهدات الدولية التي لا تكتسب أي صفة قانونية أو إلزامية في اليمن إلا بعد إقرارها من مجلس النواب الشرعي والمصادقة عليها بقرار جمهوري، مشددين على أن أي اتفاقيات تصدر عن المؤسسات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين تفتقر إلى الشرعية الدستورية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
وفي السياق ذاته، حذرت أوساط سياسية من أن الاتفاقية قد تشكل غطاءً لإنشاء جسر جوي دائم بين إيران والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بما قد يسهّل نقل عناصر وخبراء من الحرس الثوري الإيراني وآ«حزب اللهآ» اللبناني، تحت غطاء الرحلات المدنية والإنسانية.
ويأتي ذلك بعد أيام من تأكيد عاملين في مطار صنعاء الدولي وصول أكثر من 28 ضابطاً من البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الجمعة الماضية، على متن طائرة ركاب تابعة لشركة آ«ماهان إيرآ» الإيرانية، قبل نقلهم إلى جهة غير معلومة، في واقعة أثارت مخاوف من استخدام الرحلات الجوية لتعزيز الوجود العسكري الإيراني في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news