سخر الخبير السعودي في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، أحمد الفيفي، من أزمة الوفد الحوثي الذي غادر إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الايراني، علي خامنئي، وعجزه عن إيجاد مسار آمن للعودة إلى صنعاء، مقدماً خيارات تهكمية لإنقاذهم من هذا المأزق.
وقال الفيفي في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" إن أمام وفد الحوثي خيارين للعودة، الأول التواصل مع قيادة التحالف العربي لطلب إذن استثنائي بالهبوط في مدينة جدة لأداء مناسك العمرة، ومن ثم السماح لهم بالعودة على متن الطائرة ذاتها إلى صنعاء.
وأضاف الفيفي أن الخيار الثاني هو اللجوء لشبكات التهريب للعودة متخفين عبر القرن الأفريقي من بوابة إثيوبيا أو إريتريا، داعياً الميليشيا بتهكم إلى حفظ ماء الوجه عبر تزييف مشاهد وصول الوفد باستخدام تقنيات "الذكاء الاصطناعي" والاستعانة بطائرات مدنية معطلة لتصوير الحدث، وتجهيز متحدثهم العسكري يحيى سريع لإصدار بيان وهمي.
وحذر الفيفي ميليشيا الحوثي من الخطأ في استخدام الطائرات العسكرية التي لا تتسع إلا لطاقم القيادة، ليختتم تعليقه بالتأكيد على أن بقاءهم عالقين في طهران هو الخيار الأفضل لهم في نهاية المطاف.
وكان الوفد الحوثي الذي يضم قيادات رفيعة قد غادر العاصمة صنعاء يوم الجمعة الماضي على متن طائرة تتبع شركة "ماهان" الايرانية، للمشاركة في مراسم تشييع المرشد علي خامنئي، الذي قتل بغارة أمريكية في طهران في فبراير الماضي.
ويضم الوفد الحوثي المغادر العديد من القيادات البارزة على رأسها عضو المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي، ونائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن والدفاع في حكومة الجماعة (غير المعترف بها) جلال الرويشان، إلى جانب مفتي الجماعة شمس الدين شرف الدين، والقيادي العسكري والقبلي البارز عبدالله عيضة الرزامي، ومستشار المجلس السياسي عبدالإله حجر، ونائب رئيس جهاز الامن والمخابرات، حسن الكحلاني.
والسبت الماضي، أعلنت ميليشيا الحوثي وصول طائرة تتبع شركة "ماهان" الإيرانية إلى مطار صنعاء الدولي منذ نحو 10 سنوات، حيث أقلت أكثر من 200 من العالقين والجرحى والمرضى، وقيادات ميليشيا الحوثي المشاركة في تشييع خامنئي.
وأكد الناطق العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان استمرار الرحلات بين مطاري صنعاء وطهران "مهما كانت النتائج والتداعيات".
وأدان مجلس القيادة الرئاسي تسيير إيران رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، واصفا الخطوة بأنها "انتهاك صارخ" لسيادة اليمن و"تحد سافر" للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
وحذر المجلس إيران من الاستمرار في هذا النهج التصعيدي، محملا إياها وجماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن التداعيات الناجمة عن هذه الانتهاكات، وعن أي تهديد لأمن اليمن والمنطقة والسلم والأمن الدوليين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news