الثلاثاء 07 يوليو ,2026 الساعة: 08:37 مساءً
حذر الخبير في الآثار عبدالله محسن من تصاعد وتيرة ظهور وبيع قطع أثرية ذهبية يمنية في الأسواق الخارجية، مؤكداً أن عرض ثلاث مجموعات من الحُلي الذهبية المنسوبة إلى آثار اليمن خلال أسبوع واحد يمثل مؤشراً خطيراً يستدعي تحركاً رسمياً عاجلاً لحماية التراث اليمني من التهريب والنهب.
وقال محسن، في منشور على صفحته في "فيسبوك"، إن المجموعة الأخيرة تعد الثالثة من نوعها التي تُعرض خلال أسبوع، واصفاً ذلك بأنه "رقم قياسي" في عدد القطع الذهبية اليمنية التي ظهرت للعلن منذ بداية العام، متسائلاً: "إذا كان هذا ما يظهر للعلن، فماذا عن القطع التي تُباع وتُهرَّب بعيداً عن الأضواء؟".
وأوضح أن المجموعة تضم قطعاً تحمل سمات فنية يمنية أصيلة، من بينها قلادة على هيئة أسد منفذة بتقنية "الكلوازونيه" أو التكفيت بالذهب والأحجار الكريمة، وتميمة هلالية، وأخرى على هيئة رأس ثور، مشيراً إلى أن هذه القطع تشبه نماذج أثرية يمنية بيعت في مزادات عالمية أو محفوظة ضمن مجموعات ومتاحف خارج اليمن.
وأكد محسن أن تقنية "الكلوازونيه" المستخدمة في زخرفة بعض القطع تعد من الأساليب المعروفة في الفن اليمني القديم، كما أن التمائم الهلالية ورؤوس الثيران تمثل نماذج بارزة في الموروث الأثري اليمني، وكانت تحمل دلالات دينية ورمزية مرتبطة بالحماية والمعتقدات السائدة في الحضارات اليمنية القديمة.
ودعا الخبير في الآثار الجهات الرسمية إلى فتح تحقيقات جادة واتخاذ إجراءات عملية لوقف تهريب الآثار، مؤكداً أن استمرار ظهور مجموعات أثرية يمنية بهذا الحجم في الأسواق الخارجية "يدق ناقوس الخطر"، محذراً من أن كل يوم يمر دون تحرك فعلي يمثل فرصة جديدة لفقدان المزيد من القطع التي تجسد ذاكرة اليمن الحضارية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news