الذكرى الـ32 لحرب اجتياح الجنوب.. 7 يوليو من الانكسار العسكري إلى مشروع استعادة دولة الجنوب

الأمناء نت             عدد المشاهدات : 15 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الذكرى الـ32 لحرب اجتياح الجنوب.. 7 يوليو من الانكسار العسكري إلى مشروع استعادة دولة الجنوب

كيف غيّرت حرب صيف 1994 مسار القضية الجنوبية؟

الجنوب بين ذاكرة الاجتياح وتطلعات المستقبل

حرب 1994.. نهاية الشراكة وبداية الإحتلال

32 عامًا على اجتياح الجنوب.. قراءة في مسار القضية الجنوبية

7 يوليو.. يوم الأرض الجنوبية

الأمناء | تقرير خاص

 

يشكل السابع من يوليو 1994 أحد أكثر التواريخ حضورًا في الذاكرة الوطنية الجنوبية، باعتباره اليوم الأسود الذي انتهت فيه الحرب التي شنّتها قوات نظام صنعاء على دولة الجنوب، وما ترتب عليها من تحولات سياسية وعسكرية واجتماعية ما تزال آثارها حاضرة بعد مرور 32 عامًا.

ففي هذا اليوم انتهى مشروع الوحدة الذي أُعلن في 22 مايو 1990، بعدما تحوّل، من مشروع سياسي سلمي قائم على الشراكة والتوافق إلى واقع إحتلال فرضته القوة العسكرية، لتبدأ مرحلة جديدة اتسمت بالتهميش والإقصاء ومصادرة مؤسسات الدولة وثروات الجنوب، وهو ما أسس لمسار طويل من المقاومة السياسية والشعبية وصولًا إلى المشروع الجنوبي الراهن المطالب باستعادة الدولة.

 

حرب 1994.. نهاية الشراكة وبداية الإحتلال

 

جاءت حرب صيف 1994 تتويجًا لأزمة سياسية وعسكرية متصاعدة بين شريكي الوحدة، جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية، بعد أربع سنوات فقط من إعلان الوحدة.

ورغم توقيع وثيقة العهد والاتفاق ومحاولات الوساطة العربية لاحتواء الأزمة، فإن تلك الجهود لم تمنع الانزلاق نحو المواجهة العسكرية، إذ أعلن الرئيس اليمني الأسبق  علي عبدالله صالح الحرب على دولة الجنوب  من ميدان السبعين في 27 أبريل 1994، قبل أن تبدأ العمليات العسكرية الواسعة مطلع مايو، في الهجوم على الالوية الجنوبية في محافظات عمران وذمار وإب  وصولًا إلى سقوط العاصمة عدن في السابع من يوليو بعد معارك عنيفة شهدت دمارًا واسعًا طال البنية التحتية والمنشآت المدنية والعسكرية واستشهاد عشرات الآلاف من المواطنين والمدنيين والاطفال وكبار السن اثر قصف قوات الاحتلال اليمني للمدن والقرى السكنية .

ويرى الجنوبيون أن نتائج الحرب لم تقتصر على الحسم العسكري، بل أنهت عمليًا أسس الشراكة التي قامت عليها الوحدة السلمية، وأدخلت الجنوب في مرحلة جديدة اتسمت بالاحتلال وسيطرة السلطة المركزية وإلغاء مؤسسات الدولة الجنوبية، وفرض واقع سياسي جديد بالقوة.

 

مرحلة ما بعد الحرب.. الإقصاء ونهب الثروات

 

أعقب الحرب تنفيذ سياسات وصفها الجنوبيون بالممنهجة، شملت إقصاء وتسريح  الكوادر الجنوبية من مؤسسات الدولة، وإحالة عشرات الآلاف من العسكريين والموظفين إلى التقاعد القسري، إلى جانب مصادرة الأراضي العامة والخاصة، والاستيلاء على عدد كبير من مؤسسات الدولة وممتلكاتها.

 

كما شهد الجنوب، عمليات نهب واسعة للثروات النفطية والموارد الاقتصادية، وإغلاق العديد من المؤسسات الإنتاجية، وتراجعًا كبيرًا في مستوى الخدمات الأساسية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

 

وفي الجانب السياسي، تكرست حالة من الاحتقان نتيجة غياب الشراكة الحقيقية، وتزايدت المطالب بإنصاف الجنوب ومعالجة آثار الحرب، في ظل استمرار السياسات التي اعتبرها الجنوبيون تكريسًا لنتائج الاجتياح العسكري.

 

من المقاومة السلمية إلى التحرير

 

ورغم تداعيات الحرب، لم تتوقف المطالب الجنوبية، بل أخذت أشكالًا مختلفة من النضال، كان أبرزها انطلاق الحراك الجنوبي السلمي في 7 يوليو 2007، الذي أعاد القضية الجنوبية إلى واجهة المشهد السياسي، ورفع شعار استعادة دولة الجنوب.

ومع اندلاع الحرب في عام 2015، برزت المقاومة الجنوبية في مواجهة الحوثيين والقوات المتحالفة معهم، وتمكنت من تحرير محافظات الجنوب، لتدخل القضية الجنوبية مرحلة جديدة اتسمت ببناء تشكيلات عسكرية وأمنية جنوبية، عززت حضورها في المشهدين الأمني والسياسي.

 

من ذكرى الهزيمة إلى رمز للصمود

 

لم تعد ذكرى السابع من يوليو، بالنسبة للجنوبيين، مجرد استذكار لسقوط العاصمة عدن عام 1994، بل تحولت إلى رمز لمسيرة طويلة من الصمود والمقاومة، وإلى محطة سياسية يستحضرون فيها ما يعتبرونه مظلومية تاريخية، ويؤكدون من خلالها تمسكهم بحقهم في تقرير مصيرهم واستعادة دولتهم.

 

وبعد مرور 32 عامًا على الحرب، يرى الجنوبيين أن موازين القوى تغيّرت بصورة كبيرة، وأن الجنوب بات يمتلك مؤسسات سياسية وعسكرية وأمنية أكثر تنظيمًا، وهو ما يعزز، من وجهة نظرهم، فرص تحقيق تطلعاتهم السياسية خلال المرحلة المقبلة.

 

استحقاق يراه الجنوبيون غير قابل للتراجع

 

وبين السابع من يوليو 1994 والسابع من يوليو 2026، مرت القضية الجنوبية بمحطات مفصلية، انتقلت خلالها من مرحلة الهزيمة العسكرية إلى مرحلة إعادة تنظيم الصفوف، ثم المقاومة السلمية، فالمواجهة العسكرية، وصولًا إلى واقع سياسي جديد.

ولهذا، لم تعد ذكرى السابع من يوليو في الوعي الجنوبي مجرد مناسبة لاستذكار الماضي، بل أصبحت محطة سنوية لتجديد التمسك بالمشروع الوطني الجنوبي، والتأكيد على أن استعادة دولة الجنوب المستقلة تمثل،  استحقاقًا سياسيًا وتاريخيًا لشعب الجنوب لا يمكن التراجع عنه.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

خبران مزعجان على مستقبل اليمن

اليمن الاتحادي | 633 قراءة 

رسالة سعودية حازمة: طريقان فقط لعودة وفد الحوثي في طهران

المشهد اليمني | 615 قراءة 

فخ الزمن والوساطات.. تحذير عسكري من مصير اسود لـ "نكف" بن فدغم

الميثاق نيوز | 505 قراءة 

قبيلة الزبيري في أرحب تحسم الجدل وتكشف حقيقة صلتها بميرا صدام

نيوز لاين | 409 قراءة 

عاجل:توسع المواجهات إلى جبهة كرش بلحج وسط اشتباكات عنيفة مع الحوثيين

كريتر سكاي | 348 قراءة 

الشيخ حمد فدغم الحزمي يعلن عن مفاجئة مرتقبة لا رجعة عنها ويوجه رسالة للقبائل في مناطق الحوثي

المشهد اليمني | 316 قراءة 

في موقف قبلي رفيع بالبيضاء.. الشيخ السوادي يهدي الروسا جنبية بديلة والشيخ حمد فدغم يستعيد "السلابة" - [فيديو]

المشهد اليمني | 307 قراءة 

الحوثيون يصدرون أسرع حكم إعدام في تاريخ اليمن والذي طال قاتل زوجته القاصر حسناء الشامي

المشهد اليمني | 251 قراءة 

مصادر تكشف اعتزام الحوثيين تمرير اتفاقية خطيرة مع إيران عبر برلمانهم غير الشرعي

الميثاق نيوز | 208 قراءة 

ذئاب بشرية بينهم امرأة يستدرجون شاب ويوثقون تعذيبه حتى الموت

يمن فويس | 189 قراءة