حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، من أن استمرار غياب الردع الدولي تجاه جماعة الحوثي سيجعل تداعيات الأزمة اليمنية تتجاوز حدود البلاد، معتبرًا أن القضية اليمنية لم تعد نزاعًا داخليًا، بل أصبحت تحديًا مباشرًا للنظام الدولي وأمن الملاحة والاقتصاد العالمي.
وجاءت تصريحات الرئيس العليمي خلال اجتماعه، اليوم الاثنين، بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، حيث دعا إلى تعزيز الموقف الدولي في مواجهة التحديات التي قال إن جماعة الحوثي تفرضها بدعم من إيران، مؤكدًا أن التعامل مع هذه التطورات لم يعد شأنًا يخص اليمن وحده.
الرئيس العليمي يتوعد مليشيات الحوثي: هذا ما سيحدث في مختلف الجبهات
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي إن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي سوى الدفاع عن المبادئ التي قام عليها النظام الدولي، محذرًا من أن تمكين الجماعات المسلحة من تحدي قرارات مجلس الأمن، وخرق أنظمة العقوبات، واستخدام الطيران المدني غطاءً لنقل الخبرات العسكرية، وتهديد أمن الطاقة والملاحة الدولية، من دون اتخاذ إجراءات رادعة، ستكون له انعكاسات تتجاوز الساحة اليمنية.
وأضاف أن القضية اليمنية أصبحت اليوم، وفق تعبيره، تحديًا مباشرًا للنظام الدولي، مشيرًا إلى أن الاقتصاد العالمي بات رهينة لحسابات المليشيات المدعومة من إيران في المنطقة.
وأكد الرئيس العليمي أن الحكومة اليمنية تنظر إلى هذه التطورات باعتبارها تمس سيادة البلاد، كما تمثل اختبارًا لمصداقية النظام الدولي وقدرته على إنفاذ قرارات مجلس الأمن، محذرًا من أن تجاهل مثل هذه الخروقات سيشجع على تكرارها ويقوض هيبة الشرعية الدولية.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي تأكيد التزام مجلس القيادة والحكومة بخيار السلام العادل وفق المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن نجاح هذا المسار يتطلب موقفًا دوليًا أكثر فاعلية في مواجهة التحديات التي تعرقل جهود إنهاء الصراع.
واختتم الرئيس العليمي حديثه بالتأكيد على أن جماعة الحوثي، بحسب وصفه، أثبتت أن القضية اليمنية أصبحت تحديًا مباشرًا للنظام الدولي، مضيفًا أن السؤال الذي ينبغي أن يطرحه المجتمع الدولي، وفق تعبيره، ليس ما الذي فعلته الجماعة اليوم، بل ما الذي يمكن أن تفعله مستقبلًا إذا استمر غياب الردع الدولي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news