كشف رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تفاصيل خطيرة تتعلق بالرحلة الجوية الإيرانية التي هبطت في العاصمة صنعاء خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن تقارير استخباراتية موثقة أفادت بأن الطائرة التي سيرتها طهران كانت تحمل على متنها عناصر عسكرية متخصصة إلى جانب خبراء في مجال الصواريخ الباليستية والمسيرة.
وقال رئيس المجلس إن الشحنة الإيرانية لم تقتصر على العناصر البشرية، بل شملت أيضاً معدات إلكترونية عسكرية متطورة وقطع غيار تقنية تستخدم في أنظمة التوجيه والملاحة، مما يعزز قدرات الميليشيات الحوثية على تنفيذ عمليات عسكرية دقيقة داخل اليمن وخارجه.
وأضاف أن هذه التطورات تأتي في سياق سياسة إيرانية ثابتة منذ عقود، تقوم على دعم جماعات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة اليمنية الشرعية، الأمر الذي أسهم في إطالة أمد الصراع وتعميق الأزمة الإنسانية التي يعاني منها ملايين اليمنيين. وشدد على أن طهران ما زالت تشجّع صراعاً لا نهاية له عبر ضخ الأسلحة والخبرات والتمويل باتجاه الحوثيين، بدلاً من دفع الجماعة نحو الحوار السياسي والحلول السلمية.
وأوضح رئيس مجلس القيادة أن الميليشيات الحوثية رفضت جملة المبادرات السياسية والوساطات الإقليمية والدولية التي طرحت لإنهاء الحرب، مُفضّلة خيار السلاح والمواجهة المسلحة. كما أشار إلى أن سياساتها الاقتصادية أدت إلى تفاقم الأوضاع المعيشية للمواطنين، إذ امتنعت عن صرف رواتب الموظفين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ووجّهت الموارد المالية المتاحة نحو شراء السلاح وتمويل العمليات العسكرية بدلاً من دعم الخدمات الأساسية.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن الميليشيات استغلت فترات التهدئة والهدن السابقة لتعزيز تحصيناتها الدفاعية وتطوير قدراتها الهجومية، مستفيدة من الفرص التي وفرتها توقف المعارك لإعادة تموضعها وترميم بنيتها العسكرية، مما يُنذر باستمرار دائرة العنف وصعوبة التوصل إلى تسوية شاملة في المدى المنظور.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news