اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، مليشيات الحوثي التابعة لإيران، بتقويض فرص السلام في اليمن، معتبرًا أنها تعاملت مع المبادرات السياسية والهدن الإنسانية باعتبارها فرصة لإعادة ترتيب قدراتها العسكرية، في حين جدد التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بخيار السلام وفق المرجعيات المتفق عليها.
وجاءت تصريحات الرئيس العليمي خلال اجتماعه، اليوم الاثنين، بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، حيث استعرض موقف الحكومة من مسار السلام، ورؤيتها لأسباب تعثر جهود التسوية خلال السنوات الماضية.
الرئيس العليمي: الحوثيون يوجهون الموارد للحرب بدلًا من الرواتب والخدمات
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي إن ادعاءات مليشيات الحوثي بالحرص على السلام تتعارض، مع سجلها السياسي والعسكري منذ انقلابها على مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن هذا السجل يعكس نمطًا قائمًا على رفض المرجعيات الوطنية والدولية وتقويض فرص التسوية كلما اقتربت من تحقيق تقدم لصالح الشعب اليمني.
وذكّر العليمي بانقلاب الجماعة على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وتنصلها من الالتزامات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن، إلى جانب تعاملها مع الاتفاقات والتفاهمات والمبادرات الوطنية والإقليمية والدولية، وفق قوله، باعتبارها وسائل لكسب الوقت وإعادة بناء قدراتها العسكرية.
وأضاف أن مليشيات الحوثي استغلت فترات التهدئة والهدن الإنسانية لتعزيز تحصيناتها، وتطوير قدراتها العسكرية، وإعادة نشر قواتها، بدلًا من اتخاذ خطوات لبناء الثقة أو التخفيف من معاناة المواطنين، مشيرًا كذلك إلى استمرارها، بحسب قوله، في اتخاذ إجراءات أحادية تستهدف المؤسسات الاقتصادية والموارد السيادية، إلى جانب تهديد الملاحة الدولية.
واعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن هذه الممارسات تتعارض مع أي إرادة حقيقية لإنهاء الحرب، مؤكدًا أن تحقيق السلام يتطلب الالتزام بالمرجعيات المتفق عليها، واحترام مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، والاحتكام إلى الإرادة الحرة للشعب اليمني.
وأضاف أن جماعة الحوثي، بدلًا من الاستثمار في السلام، تواصل الاستثمار في اقتصاد الحرب، والتعبئة والتحشيد، واستغلال كل هدنة أو مبادرة سياسية لإعادة التسلح والتحضير لجولات جديدة من التصعيد، متوعدًا برد حازم على مختلف الجبهات.
وفي المقابل، جدد الرئيس العليمي تأكيد التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بخيار السلام العادل وفق المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، مؤكدًا أن الحكومة دعمت المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، وشاركت في مختلف جولات التفاوض، كما أيدت الهدن والمبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب، انطلاقًا من حرصها على تحقيق مصلحة الشعب اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news