كشفت محاضر التحقيق لدى نيابة استئناف جنوب عدن عن تفاصيل اتهامات موجهة إلى القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل مازن قاسم محمد حازب، إلى جانب 12 متهماً آخرين، في قضية وُصفت بأنها تتضمن اتهامات جنائية جسيمة.
وبحسب محاضر التحقيق،، فإن القضية تشمل 13 متهماً من بينهم حازب، وتضم اتهامات تتعلق بالزنا، وشرب الخمر، والاغتصاب، واللواط، وهتك العرض، والتزوير في محرر رسمي، إضافة إلى الفعل الفاضح، وذلك استناداً إلى أحكام قانون الجرائم والعقوبات اليمني.
وأظهرت جلسات التحقيق مع المتهم مازن قاسم محمد حازب أنه أنكر جميع التهم المنسوبة إليه، واعتبرها غير صحيحة، رغم ما ورد في المحاضر من تناقضات في أقواله، مطالباً بالإفراج عنه بضمان مقر عمله بصفته أركان مليشيا الحزام الأمني في قطاع المنصورة.
وخلال التحقيقات، أوضح حازب أن علاقته بالمدعية “ملاك رشاد” بدأت عندما حضرت إلى مكتبه في معسكر المشاريع قبل نحو ثلاثة أشهر من التحقيق، حيث قالت إنها تتعرض لتهديدات وطلبت مساعدته، مضيفاً أنه استجاب لها بدافع إنساني بعد التحقق من هويتها، نافياً وجود أي علاقة غير مشروعة تربطه بها.
كما واجهت النيابة المتهم بأرقام هواتف مرتبطة بالقضية، حيث أفاد بأن أحد الأرقام يعود لزميل له في العمل العسكري، بينما نفى معرفته بصاحب الرقم الآخر، كما نفى وجود أي تواصل مع شخص يُدعى أنور اليافعي، مؤكداً أن الرقم محل الاشتباه يعود لابنة شقيقته.
وفي المقابل، قدمت المدعية “ملاك رشاد” (19 عاماً) رواية مغايرة، إذ أفادت بأنها تعرضت للاختطاف والتهديد داخل منتجع في منطقة خور مكسر، متهمة عدداً من الأشخاص باستدراجها واستغلالها، ومقدمة تفاصيل عن تنقلاتها ولقاءاتها خلال الفترة محل التحقيق.
وأظهرت الوثائق أن نيابة استئناف جنوب عدن اتخذت إجراءات لاستكمال التحقيق، من بينها مخاطبة قيادة الحزام الأمني لتسهيل حضور المتهمين، إضافة إلى توجيهات بالنزول الميداني إلى منتجع “أستر” في ساحل أبين بمديرية خور مكسر، ورفع وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة، بهدف مطابقة أقوال أطراف القضية مع الأدلة الفنية.
وأشارت محاضر التحقيق إلى أن المتهم مازن حازم أقر بلقاء المجني عليها داخل شاليه في منتجع أستر بساحل أبين، بعد أن قال إنها قصدت مكتبه في معسكر المشاريع بمدينة المنصورة طلباً للمساعدة، لكنه نفى حدوث أي اعتداء جنسي، مدعياً أن اللقاء لم يستغرق سوى دقائق.
كما كشفت المحاضر عن تناقضات في أقوال المتهم بشأن صلته بشخص يُدعى أنور اليافعي (فار من وجه العدالة)، إذ أنكر في البداية معرفته أو التواصل معه، قبل أن يقر لاحقاً بوجود اتصالات بينهما عقب مواجهته بما ورد في التحقيقات، وهو ما اعتبرته النيابة أمراً يستوجب استكمال الفحص وربطه ببقية الأدلة.
ووفق التقرير الطبي الشرعي المرفق بملف القضية، فقد أظهر الفحص وجود تمزق قديم في غشاء البكارة وتوسع ملحوظ في فتحة الدبر، وخلص الطبيب الشرعي إلى أن النتائج تتوافق مع تعرض المجني عليها لاعتداء جنسي قديم بإيلاج جسم صلب، إضافة إلى اعتداء جنسي قديم على فتحة الفرج.
وفي إطار استكمال التحقيقات، وجه رئيس نيابة استئناف جنوب عدن بسرعة رفع تسجيلات كاميرات المراقبة من منتجع أستر، باعتبارها من الأدلة المهمة التي قد تسهم في التحقق من الوقائع وربطها بأقوال المتهم والشهود وبقية الأدلة الفنية في القضية.
وأكدت النيابة أن القضية ما تزال قيد التحقيق، وأن جميع ما ورد في محاضرها يمثل أقوالاً وادعاءات تخضع للإثبات أو النفي أمام القضاء، ولا يشكل حكماً نهائياً بحق أي من الأطراف.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news