شهدت محافظة حجة، شمال غربي اليمن، مراسم تشييع اثنين من صغار السن المقاتلين في صفوف جماعة الحوثي، هما معاذ علي محمد صالح أسعد وعلي محمد صالح أسعد، واللذين قُتلا خلال مواجهات عنيفة شهدتها جبهات الساحل الغربي لليمن قبل يومين.
وتأتي هذه المراسم بعد إعلان اللواء الثاني زرانيق (اللواء 14 مشاة)، التابع للمقاومة الوطنية ضمن القوات المشتركة، عن تصديه لهجوم مباغت وواسع النطاق شنته المجاميع الحوثية على مواقعه في "جبل دباس" الاستراتيجي بمديرية حيس، حيث دارت اشتباكات عنيفة من مسافات صفرية واستُخدمت فيها القنابل اليدوية، مما أسفر عن سقوط 14 قتيلاً وجريحاً في صفوف اللواء، وفي المقابل قتل 50 من عناصر ميليشيا الحوثي.
من جانبه، أكد الصحفي والناشط الحقوقي بسيم الجناني أن استماتة ميليشيا الحوثي المستمرة للتقدم في جبهة حيس الساحلية تتركز بشكل أساسي حول السيطرة على "جبل دباس" نظراً لأهميته الاستراتيجية الحاكمة في خارطة المواجهات بجنوب محافظة الحديدة.
وأوضح الجناني أن ميليشيا الحوثي تعيد اليوم تكرار استراتيجيتها القديمة القائمة على الحشود البشرية الهائلة والزج بمئات المقاتلين في هجمات انتحارية متتالية، مشابهاً لما فعلته سابقاً لسنوات في مناطق كيلو 10 والخمسين بمدينة الحديدة دون تحقيق أي تقدم ميداني، حيث تواصل حالياً حشد المزيد من أبناء المديريات المجاورة مثل الجراحي لتعويض استنزاف مقاتليها.
وتكمن الأهمية العسكرية البالغة لـ "جبل دباس" في كونه يمنح الطرف المسيطر عليه أفضلية عسكرية كاملة وإشرافاً نارياً وتكتيكياً على مديرية حيس بالكامل، فضلاً عن إشرافه المباشر على سواحل مديرية الخوخة ومياه البحر الأحمر وخطوط الملاحة المحاذية لها.
واندلعت معركة "ضارية" السبت الماضي استمرت لأكثر من خمس ساعات في محيط الجبل، حيث تصدت وحدات من اللواء الرابع عشر مشاة (اللواء الثاني زرانيق) التابع للمقاومة الوطنية لهجوم التزامي واسع نفذته مجاميع حوثية من مسافات صفرية.
ووفقاً لبيان الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية وتصريحات وزير الدولة، وليد القديمي، فإن المواجهات العنيفة أسفرت عن مقتل 50 عنصراً حوثياً وإصابة العشرات، في حين سقط 15 قتيلاً من منسوبي القوات المشتركة، وسط تأكيدات محلية بأن عشرات الجثث التابعة للمهاجمين لا تزال ملقاة في محيط الجبل نتيجة ضراوة التحصينات الدفاعية التي تعيق مخططات الجماعة للتمدد جنوباً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news