أكد الصحفي والناشط الحقوقي بسيم الجناني أن استماتة ميليشيا الحوثي المستمرة للتقدم في جبهة حيس الساحلية تتركز بشكل أساسي حول السيطرة على "جبل دباس" نظراً لأهميته الاستراتيجية الحاكمة في خارطة المواجهات بجنوب محافظة الحديدة.
وأوضح الجناني أن ميليشيا الحوثي تعيد اليوم تكرار استراتيجيتها القديمة القائمة على الحشود البشرية الهائلة والزج بمئات المقاتلين في هجمات انتحارية متتالية، مشابهاً لما فعلته سابقاً لسنوات في مناطق كيلو 10 والخمسين بمدينة الحديدة دون تحقيق أي تقدم ميداني، حيث تواصل حالياً حشد المزيد من أبناء المديريات المجاورة مثل الجراحي لتعويض استنزاف مقاتليها.
وتكمن الأهمية العسكرية البالغة لـ "جبل دباس" في كونه يمنح الطرف المسيطر عليه أفضلية عسكرية كاملة وإشرافاً نارياً وتكتيكياً على مديرية حيس بالكامل، فضلاً عن إشرافه المباشر على سواحل مديرية الخوخة ومياه البحر الأحمر وخطوط الملاحة المحاذية لها.
وأضاف الناشط الحقوقي أن هذه المزايا الاستراتيجية جعلت الموقع هدفاً رئيسياً لعمليات حوثية متكررة تصطدم في كل مرة بالتحصينات الدفاعية للقوات المشتركة، مشيراً إلى أن ضراوة المحاولات الأخيرة خلّفت عشرات الجثث التابعة للمهاجمين والتي لا تزال ملقاة في محيط الجبل نتيجة عجز الجماعة عن سحبها وسط استمرار التوتر الميداني في المنطقة.
واندلعت معركة "ضارية" السبت الماضي استمرت لأكثر من خمس ساعات في محيط الجبل، حيث تصدت وحدات من اللواء الرابع عشر مشاة (اللواء الثاني زرانيق) التابع للمقاومة الوطنية لهجوم التزامي واسع نفذته مجاميع حوثية من مسافات صفرية.
ووفقاً لبيان الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية وتصريحات وزير الدولة، وليد القديمي، فإن المواجهات العنيفة أسفرت عن مقتل 50 عنصراً حوثياً وإصابة العشرات، في حين سقط 15 قتيلاً من منسوبي القوات المشتركة، وسط تأكيدات محلية بأن عشرات الجثث التابعة للمهاجمين لا تزال ملقاة في محيط الجبل نتيجة ضراوة التحصينات الدفاعية التي تعيق مخططات الجماعة للتمدد جنوباً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news