كشفت منصة "شيبا إنتلجنس" المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية، عن عقْد رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية التابعة لمليشيا الحوثي، القيادي المتشدد أبو علي الحاكم، اجتماعاً طارئاً رفيع المستوى ضم القيادات الأمنية والعسكرية العليا للجماعة، لبحث آليات التعامل مع حالة الغضب القبلي المتصاعد، وتطويق مخاوف توسع "نكف الكرامة" في منطقة الريان بمحافظة الجوف، والذي دعا إليه الشيخ القبلي البارز حمد بن راشد فدغم الحزمي.
وبحسب التقرير الاستخباراتي، فإن الاجتماع ركّز على مناقشة سيناريوهات التعامل مع اتساع رقعة الحراك القبلي، وسط مخاوف حقيقية سادت بين القيادات الحوثية من خروج الأوضاع عن السيطرة، وتحول الاحتجاجات إلى تمرد أمني وعسكري واسع النطاق؛ وهو ما دفع قيادة الجماعة إلى تبني خيار "الاحتواء" كأولوية وتجنب خوض أي مواجهة مسلحة مباشرة خشية تفجر الموقف ميدانياً.
وأشار التقرير إلى أن الاجتماع القيادي العاجل تمخض عن تكليف القياديين البارزين، علي ناصر قرشة وفارس بن هذال، للإشراف المباشر على مسار قادته وساطة قبلية، كُلفت بالتحرك الفوري لاحتواء الموقف المتأزم في المحافظة ومنع انزلاقه نحو التصعيد الشامل.
وخلص تقرير المنصة إلى أن قيادة المليشيا الحوثية باتت تدرك جيداً حساسية الموقف الراهن وصعوبة خوض مواجهة مفتوحة مع قبائل الجوف، في ظل احتمالية توسع رقعة الاشتباك الجغرافي وتحوله إلى صراع قبلي يمتد إلى مناطق أخرى؛ الأمر الذي يضع الجماعة أمام اختبار أمني وعسكري معقد ومفصلي، يتأرجح بين تقديم تنازلات اضطرارية تحت ضغط الوساطات، أو مواجهة تداعيات تصعيد قبلي متدحرج في أكثر من جبهة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news