يمن إيكو|تقرير:
قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن سلطنة عمان قدمت للأمريكيين والأوروبيين خطة لفرض رسوم خدمات على السفن العابرة في مضيق هرمز، وذلك في إطار النظام الجديد الذي رسخته سيطرة إيران على المضيق، وتم الإقرار به في مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية.
ووفقاً لتقرير نشرته الصحيفة أمس الثلاثاء ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، فإن مسقط أرسلت إلى الولايات المتحدة وحلفاء أوروبيين مقترحاً بشأن خطة تقضي بأن تدفع شركات الشحن التي تستخدم مضيق هرمز رسوم خدمات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إقليميين ومصادر مطلعة أن المقترح العماني أثار مخاوف لدى المفاوضين الأمريكيين، وأنهم يعتزمون إجراء مناقشات مع مسؤولي السلطنة.
وبحسب أحد المسؤولين فإن المقترح العماني مستوحى جزئياً من الترتيبات المعمول بها في مضيق ملقا وسنغافورة، حيث تقوم مؤسسة خاصة بجمع رسوم من السفن من أجل الملاحة الآمنة.
ونقل التقرير عن أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، قوله إنه أجرى محادثات مع مسؤولين عمانيين حول “إدارة المضيق”، وناقشوا الترتيبات القائمة في مضيق ملقا.
وقال دومينغيز: “إنها عملية تعلم من شيء موجود بالفعل، ويجري اختباره”.
وكان وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، قد صرح هذا الأسبوع بأن بلاده لا تستبعد إمكانية تطبيق رسوم مقابل خدمات بحرية معينة في مضيق هرمز، وهو ما يتسق مع الخطط التي تتحدث عنها إيران منذ فترة في سياق فرض السيطرة على المضيق.
وأوضح البوسعيدي أن مسؤوليات الحفاظ على مياه المضيق آمنة وخالية من التلوث مع الاستجابة لحالات الطوارئ البحرية الدورية “تكلف بلا شك أموالاً”.
وأضاف: “ما نقوله هو أنه ربما يمكننا الاستفادة من بعض التجارب القائمة، على أساس طوعي، بين الدول المعنية بهذا الأمر”.
وذكرت وكالة بلومبرغ، في وقت سابق، أن سلطنة عمان أبلغت مسؤولين أوروبيين بأنه لا سبيل لعودة مضيق هرمز إلى وضع ما قبل الحرب، مشيرة إلى أن الوضع الجديد قد يتضمن فرض رسوم معينة.
وانطلقت هذا الأسبوع أول اجتماعات اللجنة الإيرانية العمانية المشتركة التي تم تشكيلها لبحث مسألة الإدارة المستقبلية لمضيق هرمز، بما في ذلك الخدمات والتكاليف المتعلقة بحركة الملاحة، وذلك وفقاً لما نصت عليه مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية التي أقرت بسيادة طهران ومسقط على المضيق.
ووفقاً لما نقلت “نيويورك تايمز” فإن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، قد صرح بأنه إذا لم تكن عمان مستعدة لوضع إطار عمل مشتركة لإدارة المضيق، فإن إيران ستمضي قدماً بمفردها.
وكانت إيران قد أبدت اعتراضاً واضحاً عندما أتاحت سلطنة عمان ممراً مؤقتاً للسفن يخالف المسارات التي حددها الحرس الثوري في مضيق هرمز، وقامت باستهداف سفينتين حاولتا عبور الممل البديل القريب من سلطنة عمان، فيما أشارت تقارير إلى أن مسقط تتعرض لضغوط أمريكية لتقويض سيطرة إيران على مضيق هرمز.
وتنص مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية على أن توفر إيران ممراً آمناً للسفن في مضيق هرمز، بدون رسوم، لكن لمدة 60 يوماً فقط، وهو ما يبقي الباب مفتوحاً لفرض رسوم بعد الفترة المحددة.
ونقلت “نيويورك تايمز” عن إتش إيه هيليير، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة قوله: “سمّوها رسوماً طوعية إن شئتم، فممر هرمز كان مفتوحاً تماماً قبل هذه الحرب، والآن لم يعد كذلك، وهذا ليس من فعل عُمان، فهم لم يرغبوا في ذلك أبداً.. كل هذه المتاعب جزء من ثمن قيام واشنطن ببدء حرب غير مدروسة”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news