كشف الشيخ عرفج بن هضبان، أحد مشايخ قبيلة دهم في محافظة الجوف، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالوساطة القبلية التي يقودها الشيخ صالح بن شاجع مع قيادة "نكف الكرامة" في منطقة الريان شرقي المحافظة، والذي تداعت إليه قبائل "دهم" وبكيل بزعامة الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، لمطالبة ميليشيا الحوثي بالإفراج عن "ميرا" المنسوبة للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وأوضح بن هضبان أن الشيخ صالح بن شاجع لم يحضر بشخصه إلى مطارح الاحتشاد القبلي في منطقة الريان، وإنما اكتفى بإرسال وفد ينوب عنه للتفاوض مع الشيخ حمد بن فدغم والقبائل المحتشدة بهدف التوصل إلى صيغة إنهاء للأزمة المتصاعدة مع جماعة الحوثي.
وانتقد بن هضبان هذا الأسلوب مؤكداً أن إرسال وفد نيابي بدلاً من الحضور الشخصي "لا يلامس المفهوم الحقيقي والعميق للوساطة القبلية" في مثل هذه القضايا الحساسة والمصيرية.
وشدد بن هضبان على ضرورة التزام أي وسيط بالأعراف والتقاليد المألوفة والمتوارثة بين القبائل اليمنية، والتي تفرض عليه النزول بنفسه إلى المطارح ومشاركة المحتشدين تطلعاتهم ومطالبهم على أرض الواقع بدلاً من إدارة الدبلوماسية القبلية عن بُعد.
واختتم الشيخ عرفج بن هضبان تصريحه بالإشارة إلى أن الشروط والبنود التي حملتها الوساطة المرسلة من قِبل الشيخ صالح بن شاجع جاءت مخيبة لآمال المعتصمين، معتبراً إياها بنوداً "لا تليق به كشيخ بارز من مشايخ اليمن"، ولا تلبي الحد الأدنى من مطالب النكف القبلي بضرورة تسليم "الربيعة" في المطارح.
في السياق، كشف شيخ "نكف الكرامة" حمد بن راشد فدغم الحزمي، عن أن ميليشيا الحوثي تمر بلحظات "تخبط" في مواجهة النكف الذي دعا اليه من منطقة الريان للمطالبة بالافراج عن ربيعته "ميرا" المنسوبة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وقال الشيخ حمد بن فدغم إن ميليشيا الحوثي أبدت عبر وساطة استعدادها لتسليم ربيعته "ميرا" إلى مطارح "نكف الكرامة" في منطقة الريان بمديرية خب والشعب في محافظة الجوف، لكن شريطة ألا يتم تصوير أو أي حضور إعلامي.
وأضاف فدغم أن ميليشيا الحوثي تراجعت عن ذلك وأرسلت وساطة أخرى أبدت فيها استعدادها أيضا بتسليم "ميرا" ولكن إلى سلطنة عمان على أن يذهب الشيخ حمد فدغم الحزمي إلى السلطنة لاستلامها.
وأكد الشيخ حمد فدغم رفضه مغادرة مطارح "نكف الكرامة" إلى أي مكان، مشددا على ضرورة تسليم ربيعته إلى مكان تواجده في المطارح، وإلا دونها الحرب، قائلا للوساطة الحوثية: "تسلموها هنا او والله با نخوضها حرب لاتبقى ولاتذر".
ومساء أمس الاربعاء، أعلن شيخ "نكف الكرامة" حمد بن راشد فدغم الحزمي عن تمديد الهدنة الممنوحة لـ ميليشيا الحوثي لتسليم ربيعته، "ميرا" المنسوبة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وقال الشيخ حمد فدغم إنه بعد تدخل وساطة من قبائل وائلة تم تمديد المهلة التي منحها "نكف الكرامة" لميليشيا الحوثي والتي كان مقررًا ان تنتهي مساء يوم أمس الأربعاء، ليومين آخرين.
وكانت القبائل التي أعلنت "نكف الكرامة" بقيادة الشيخ حمد فدغم أعلنت عن مهلة لمدة 10 أيام لتسليم "ميرا" التي اختطفتها ميليشيا الحوثي منذ اكثر من 60 يوما في سجونها بالعاصمة صنعاء.
والتجأ الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي إلى منطقة الريان الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية عقب الافراج عنه من قبل ميليشيا الحوثي بعد قرابة 50 يوما في أحد معتقلاتها بمعية ربيعته "ميرا" المنسوبة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وبث الحزمي مقاطع مرئية عقب وصوله إلى بر الأمان، أكد فيها تعرضه لظلم واعتداء صارخين، موضحاً أن كافة الاعترافات والتصريحات التي أدلى بها عقب خروجه من السجن داخل مناطق السيطرة الحوثية كانت تحت التهديد المباشر والإكراه لضمان سلامة أسرته.
وتداعت القبائل وماتزال حتى اليوم إلى "منطقة الريان" استجابة لـ"نكف الكرامة" الذي دعا إليه الشيخ حمد الحزمي لإطلاق سراح "ميرا" وإعادة ممتلكاتها، محذرًا من أن عدم الاستجابة سيفجر مواجهة عسكرية شاملة في المنطقة تحت شعار "قضية عرض وشرف قبلي".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news