يشهد قطاع الدواجن في اليمن أزمة متصاعدة بعد تراجع حاد في أسعار الدواجن والبيض، وسط جدل أثاره تعميم صادر عن المؤسسة العامة للمسالخ واللحوم في صنعاء بشأن تشديد الرقابة البيطرية على الدواجن، بدعوى رصد حالات مرتبطة بفيروس "النيوكاسل".
وأدى التعميم، وفق تجار وباعة، إلى عزوف شريحة من المستهلكين عن شراء الدواجن، ما تسبب في انخفاض أسعارها بنسب كبيرة. وانخفض سعر الدجاجة متوسطة الحجم إلى ما بين 1800 و2000 ريال بعد أن كان يتراوح بين 2400 و2500 ريال، كما تراجعت أسعار البيض بصورة ملحوظة خلال الأيام الماضية.
وقال باعة في أسواق صنعاء إن الطلب على الدواجن والبيض تراجع رغم انخفاض الأسعار، الأمر الذي تسبب في ركود الأسواق وزيادة خسائر العاملين في القطاع، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف الأعلاف والإنتاج.
وكانت المؤسسة العامة للمسالخ واللحوم قد وجهت فروعها بتكثيف الرقابة البيطرية على الدواجن الحية والمبردة، وإلزام الموردين بالحصول على شهادات فحص بيطري قبل عرض المنتجات في الأسواق، بهدف تعزيز إجراءات السلامة الغذائية.
في المقابل، رفض قطاع الدواجن بالغرفة التجارية والصناعية في صنعاء ما وصفه بالمعلومات غير الدقيقة بشأن انتشار مرض "النيوكاسل"، مؤكداً أن إعلان تفشي أي مرض وبائي يجب أن يستند إلى تقارير وفحوصات رسمية وفق المعايير العلمية، محذراً من أن تداول معلومات غير موثقة يضر بالمنتج الوطني ويثير المخاوف بين المستهلكين.
وأوضح القطاع أن مرض "النيوكاسل" يعد من الأمراض المعروفة في صناعة الدواجن عالمياً، وتوجد برامج وقائية معتمدة للحد من انتشاره، مشيراً إلى أن ظهور حالات محدودة لا يعني وجود تفشٍ وبائي واسع ولا يشكل خطراً على المستهلك عند الالتزام بالإجراءات البيطرية المعتمدة.
ويعد قطاع الدواجن من القطاعات الحيوية في اليمن، إذ يسهم في تغطية نحو 70% من احتياجات السوق المحلية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الركود إلى تكبد المنتجين والمربين خسائر اقتصادية كبيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news