في مأساة إنسانية مؤلمة تلامس قلوب كل الباحثين عن لقمة العيش، تحول يوم العمل العادي إلى كارثة محققة، حيث وافته المنية شاب حضرمي وأصيب اثنان آخران، بعد أن انهار عليهم جدار منزل كانوا يقومون بهدمه بأيديهم في مديرية دوعن بمحافظة حضرموت.
الضحايا، الذين كانوا يسعون لتأمين قوت يومهم عبر أعمال الهدم والبناء، تفاجأوا بانهيار مفاجئ لأحد الجدران الثقيلة، ليسقط عليهم بكل ثقله دون أي إنذار مسبق. وفي مشهد يقطع القلوب، لفظ الشاب "عمر علي حسن البريكي"، وهو من أبناء منطقة رباط باعشن، أنفاسه الأخيرة في موقع الحادث مباشرة، متأثراً بالإصابات البالغة التي تعرض لها، بينما نجا اثنان من مرافقيه لكنهما تعرضا لإصابات متفاوتة تطلبت نقلهما على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات القريبة لتلقي الإسعافات والعلاج اللازم.
وسط أجواء من الحزن العميق والصدمة التي خيمت على المنطقة وضواحيها، من المقرر أن يشيع الأهالي والأقارب جثمان الشاب عمر البريكي، ووريه الثرى عصر اليوم في مقبرة رباط باعشن، مودعين شاباً كان في مقتبل العمر ورحل بينما كان يكد ويتعب من أجل عائلته.
وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الواجهة وبشكل مأساوي، حجم المخاطر اليومية التي يواجهها العمال البسطاء في مواقع البناء والهدم. فالافتقار التام لإجراءات السلامة المهنية ووسائل الحماية الأساسية، يترك هؤلاء العمال عرضة للموت في أي لحظة، في ظل تكرار هذه الحوادث الأليمة التي تحصد أرواح من لا ذنب لهم سوى رغبتهم في العيش بكرامة وتأمين رغيف خبز لأطفالهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news