دفعت ميليشيا الحوثي برئيس ما يسمى "جهاز أمن الشرطة"، علي حسين الحوثي، إلى محافظة الجوف، في تحرك ميداني عاجل لفرض السيطرة واحتواء التوتر القبلي المتصاعد شرقي البلاد، على خلفية قضية احتجاز امرأة تُدعى "ميرا صدام حسين" والشيخ القبلي البارز حمد بن راشد بن فدغم الحزمي.
وقالت مصادر قبلية إن القيادي الحوثي، وهو نجل مؤسس الميليشيا، حسين الحوثي، (قتل في 2004) التقى فور وصوله بمجاميع قبلية في مديرية المتون، وأعلن رفع حالة التأهب القصوى والتعبئة العامة في صفوف عناصر الجماعة بالمحافظة.
وأشارت المصادر إلى أن الحوثي قام بصرف مبالغ مالية كبيرة لعدد من الوجهاء والشخصيات الموالية للميليشيا، لحثهم على عدم التضامن أو التعاطف مع الشيخ بن فدغم الحزمي وقضيته.
ويأتي هذا التحرك الحوثي المضاد ردا على "نكف الكرامة" الذي أطلقته الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي من منطقة "الريان" شرقي الجوف، حيث توافد مقاتلو قبائل دهم وبكيل ومناطق شرق اليمن، موجهين مهلة نهائية مدتها عشرة أيام لميليشيا الحوثي لإطلاق سراح الشيخ الحزمي والمرأة المستجيرة به "ميرا" المنسوبة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، أو مواجهة حرب شاملة في المنطقة.
ويرى مراقبون أن التحركات الحوثية المكثفة، من قبل ميلشيا الحوثي تشير إلى مخاوف حقيقية من انفجار الموقف عسكرياً مع القبائل، وتحديداً في خطوط التماس القريبة من محافظة مأرب، خصوصاً أن القبائل ترفض الرواية الحوثية، وتعتبر احتجاز دخيلة الشيخ بن فدغم مساساً مباشراً بالأعراف والأسلاف القبلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news