فتح الشيخ القبلي "حمد بن فدغم الحزمي" رئيس الملتقى الوطني لأبناء قبائل دهم اليمنية، الصندوق الأسود لواحد من أكثر الملفات غموضاً وإثارة للرأي العام، والمتعلق بقضية الاختطاف والابتزاز التي تتعرض لها "ميرا صدام حسين"، الذي يؤكد أنه يمتلك بخصوصها، براهين عائلية وقبلية ومستندات رسمية أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل.
"الحزمي" في أول حوار صحفي له بثته منصة "وتد"، التابعة لمؤسسة "برّان الإعلامية" عقب نجاحه في الإفلات من قبضة الحوثيين والوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، في محافظة الجوف، (شمالي شرق اليمن)، استعرض تفاصيل لجوء "ميرا صدام" إلى منزله مستغيثة بـ"قص شعر رأسها" وفق الأعراف القبلية الصارمة، بعد نهب "فلتها" في حي حدة بالعاصمة صنعاء، ومصادرة ممتلكاتها الضخمة التي تشمل 50 كيلوغراماً من الذهب وأكثر من 600 ألف دولار وسيارات فارهة.
لمشاهدة المقابلة فيديو اضغط
هنـــــــــــــــــــــــــــــا
وتحدث عن كواليس المعتقل السري المظلم تحت الأرض، في صنعاء الذي أُودع فيه رفقة "ميرا" عقب اختطافهما بحملة عسكرية حوثية قادها مباشرة نجل مؤسس الجماعة "علي حسين بدر الدين الحوثي"، والقيادي البارز "أبو علي الحاكم" رفقة تاجر السلاح "فارس مناع".
وكشف في اللقاء الذي أجراه الصحفي "علي عويضة" عن تعرضهما لإساءات بالغة وضغوطات مستمرة لإجبارهما على التوقيع على محاضر مزورة تقر بأن القضية "سياسية" وأن الفتاة ليست ابنة صدام حسين وإنما هي مواطنة يمنية تُدعى "سمية الزبيري"، فضلاً عن إجبار مسن وطفل تحت التعذيب والضرب على تمثيل "فيلم كوميدي مضلل" بثته الجماعة للالتفاف على القضية الحقوقية.
وأوضح الزعيم القبلي أن خروجه من معتقله جاء بناءً على "خديعة ووساطة خائنة" قادها مشايخ وصفهم بـ"أذناب الحوثي"، ومنهم ناجي بن عبد العزيز الشايف، حيث أوهموه بأن "ميرا" ستُطلق قبله، ليتم إخراجها وتصويرها ثم إعادتها مجدداً زنازين التعذيب الحوثية فور مغادرته المحافظة.
وأكد أن "ميرا" ما زالت في سجون الحوثي، وأن تواصله انقطع تماماً معها، وأن هناك 13 رجلاً من القبائل والإعلاميين المساندين لها، بينهم الصحفي أحمد المكش والشيخ عبد الله المحدون، جرى اعتقالهم من منازلهم وأمام أطفالهم لمجرد صدعهم بالحق ورفضهم إهانة الأعراف القبلية والشرعية الدولية.
ووجّه الشيخ الحزمي نداءً إنسانياً حاسماً إلى الحكومة الشرعية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، والمنظمات الحقوقية الدولية، للضغط العاجل لإنقاذ حياة "ميرا صدام حسين" المحرومة حتى من التغذية الكافية داخل محبسها، تزامناً مع إعلانه عن حشود قبلية كبرى تتوافد من كل حدب وصوب، تشمل قبائل دهم، وبكيل، والصيعر، والكرب، ونهد، والمناهيل، وقيفة، ووائلة، لصياغة موقف قبلي حاسم وموحد، مستنكراً حالة "الذل والعار" التي يعيشها مشايخ صنعاء الرازحين تحت وطأة الميليشيا التي تسعى لطمس الهوية والكرامة اليمنية.
إلى نص الحوار..
* السلام عليكم ورحمة الله، أهلاً وسهلاً بكم مشاهدينا إلى هذا اللقاء الخاص مع الشيخ حمد بن فدغم الحزمي، وفي البداية لو تطلعنا على تفاصيل ما حصل معكم في القضية منذ أن وصلت إليكم "ميرا صدام حسين"، إلى اليوم.
ميرا تعرضت لضغوطات وتعسفات تسيء إلى القبيلة اليمنية، والنظام والقانون والعدالة، أتت إلي، كوني رئيساً للملتقى الوطني لأبناء قبائل دهم، جاءت إلى بيتي وقصت فرائد شعر رأسها، وهذه تعتبر عند قبائل العرب دليلاً على العار وعلى الاستغاثة العاجلة. وقصرت مطلبها قبلياً عند المدعو "فارس مناع" وهو أحد تجار وقيادات الميليشيا الحوثية، الخارجة عن النظام والقانون وعن الرأي العام الدولي. ثم أعلنا لقبائل دهم، وبعدها طالبنا الحوثيون مطلباً قبلياً للقاء، بأن نلتقى مع قبائل يمنية وقيادات منهم من أجل حل القضية، وأتينا إلى صنعاء والتقينا بعدة مشايخ قبلية وقيادات منهم.
وبعد اللقاء عرفنا أنهم نووا الخديعة ونقض العهود والمواثيق التي اتفقنا عليها، حتى إنهم عملوا حملة عسكرية قوية، وعندما عرفت أن الموقف مختلف، ذهبت بها إلى محافظة الجوف كي تحميها القبيلة، لما رأيت من إساءة في حقها، مع أنها بنت زعيم عربي وتعد لاجئة وعزيزة قوم ذلت في هذه البلاد. أخذتنا الحملة العسكرية أنا والأخت "ميرا صدام حسين" إلى جهة مجهولة، في عملية اختطافية إرهابية بعيدة عن العدالة والنظام والقانون، تعرضنا فيها لما تحدثنا فيه في الاستغاثة التي ألقيتها أمس عند قبيلة المرازيق وقبائل بني نوف ودهم"، التي دعونا فيها قبائل اليمن وهمدان بن زيد وقبائل الجزيرة العربية.
طبعاً قبيلة "المرازيق" هي من بادرت مبادرة قوية جداً أشكرها على ذلك صراحة، وهم دعمونا مالياً وكانوا السبب في خروجي من داري، مع أني لقيت حصاراً وأشياء غير نظامية وقانونية، وهو ما ألجأنا إلى الله ثم إلى القبيلة اليمنية، والدولة الشرعية لا نستغني عنها، فهي بيدها سيادة ونظام وقانون بقيادة المملكة العربية السعودية، بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله.
* طيب هل ممكن تطلعنا على ما تعرضت له في السجون؟ وهل كنت أنت في السجن لحالك؟ كنت تعرف بوضع ميرا ولا كان كل واحد منكم بعيد عن الآخر؟
لا، أنا وميرا أخذونا سوياً، والولد "عمر البهشلي" الذي عملوا فيه فيلماً كوميدياً، بأنه ابنها بينما هو ابن "سمية بنت أحمد الزبيري" وهي متوفية، ولدينا إثباتات سيتم عرضها، ولكن عندما طرحها "علي عبد الله صالح" باسم بنت الزبيري إنما حفاظاً عليها أمنياً فقط. وأنهم سلموها لاثنتين نساء وكانت في جهة، مع أننا في بيت وفي بدروم تحت الأرض، بعيدون عن الأشياء التي تعتبر قانونية ونظامية، منعوا عنا الزيارات، منعوا عنا الخروج للمستشفى، مع أني تعرضت أنا لمرض وطلبت العلاج فأبوا أن يذهبوني المستشفى فالتجأت إلى الله سبحانه وتعالى فيسر الله لي ذلك.
* في صنعاء كنتم؟
نعم، لكن في جهة يمجهولة، لا نعلم في أي مكان بصنعاء.
* وهل تعرضت للتعذيب؟
نعم تعرضنا لإساءة قوية في حق النظام والقانون والشيم والقيم والمبادئ القبلية، دخل علينا قيادات حوثية، مع أن الحصار قاما به اثنان من قيادات الحوثيين المليشيا المعروفين وهم "علي حسين بدر الدين الحوثي" والسارق "أبو علي الحاكم"، هذا معروف بالسارق. كما دخل معهم "فارس مناع"، وأرادوا إجبارنا بأن نعمل مقابلات تلفزيونية، نتعترف أننا أسأنا إلى حكومتهم، وقلبنا المرأة من جنسية يمنية إلى جنسية عراقية، مع أن البنت عراقية ومعترف بها، وهي مظلومة، فنحن هدفنا نصرة المظلوم من أي جنسية كان. لكن أصبح ظلمهم ليس على مستوى ميرا صدام حسين بل على مستوى اليمن والعالم، التجار يصيحون، أصحاب المحلات يصيحون، أخذوا أراضي الناس بالظلم، أخذوا ممتلكاتهم، ولكن ميرا صدام حسين تختلف على الناس الآخرين، فهي امرأة لاجئة وبنت زعيم، ولها حقوق، لها حقوق دولية وإقليمية ويعتبر الموضوع حقوقياً وإنسانياً.
طيب أنت ذكرت أمس أنهم كانوا يريدون منك "تبصيماً" أو "توقيعاً" على أشياء، ما هي؟
أرادوا منا كتابة محضر بأن اعترف، بأن ما عملته كان موقفاً سياسياً، وخارجاً عن القضية وإن هذه ليست "ميرا صدام حسين" إنما هي "سمية بنت أحمد الزبيري"، مع أنها ليست سمية والحمد لله أننا لم نعمل هذه الاتفاقية.
* طيب الآن أين هي ميرا؟
ما زالت في السجن، والموضوع الذي أخرجوه مع عدة قبائل رضيوا بالعرض ورضيوا بالشهامة منهم، هم من قبائل اليمن مشتركون، كانوا بجهة أنهم وساطة بيننا وبين الحوثيين فهم أتوني، مع أني أحمل حسن نية وليس عندي نوايا ثانية، قالوا أحنا يهمنا أن ميرا تخرج قبلك، مع أن الحوثيين أرادوا إخراجي ولكني أبيت ولا ترضى شيمي وقيمي إلا أخرج إلا وهي قبلي.
* قبل فترة قالوا إنه في وساطة لإخراج الشيخ حمد؟
نعم لأن الهدف هو أن يأخذوا مني تقارير فقط وأن يسيئوا إلى هذه المرأة وتبقى مخلدة في السجون، فعندما قال الواسطاء إن ميرا صدام حسين ستخرج قبلك ارتحت نفسياً، وهم أخرجوها من عندي الساعة الرابعة عصراً يوم الجمعة، وعملوا عملية تصوير وأخذ رأي عام، وذهبوا بالشيبة أحمد الزبيري، مع أنهم كانوا يضربوه أمام عيني، ليعترف بأنها ابنته وما هي بنته، وأجبروا الولد بأن يقول هذه والدتي وما هي بوالدته، فذهبوا وعملوا المقطع الذي انتشر في الرأي العام، مقطع مزور لا يليق بالشيم ولا القيم ولا النظام ولا القانون.
ثم تفاجأت بعد المغرب أن الأخت ميرا رجعت، قلنا لماذا؟ قالوا تتخذ إجراءات وتكتم الأمور، ويوم السبت قبيل المغرب، دعوني قالوا خلاص القضية انتهت، ميرا ستكتمل الإجراءات وتمشي، وأنا خرجت وعندما وصلت إلى المحل اللي كنت فيه في صنعاء انتظرت اليوم الأول واليوم الثاني. نزلت إلى محافظة الجوف واستقبلوني، أدق على جوالات ميرا مغلقة، وعلى جوالات الناس الذي هم موالون لها ومناصرون، وهي ما تجلس إلا عندهم وإذا بها مغلقة أيضاً، فكانت ضمن العملية الذي أخذوها 13 رجلاً منهم ثلاثة إعلاميين اللي كانوا يصدحون بالحق منهم الأخ أحمد المكش، ومنهم قبائل حتى من قبائل سحار الشرفاء منهم عبد الله المحدون، شيخ قبلي ومن الذي ضحوا مع الحوثيين من البداية، قالوا لماذا أنك تدعي؟ قال هذه أسأت للقبيلة وأسأتوا للنظا والقانون، فأخذوه من بيتها أمام أولاده، فهم عملوا مواقف لا تليق يعني بالنظام ولا بالقانون ولا بالشيم القبلية، خارجة عشوائية تعتبر أعمال اختطاف واستفزازية.
* الآن هل يوجد تواصل بينك وميرا؟
لا يوجد، لا مع "ميرا" ولا الذين معها من القبائل المساندين لها، وقال لي شخص كان نجا من عندهم وهو كان من أعظم المقربين وهو أسامة العماد، وهو أحد الشخصيات ممن يهتم بها، فقال المرأة أخرجوها لتغطية موقف وهي ما زالت في التعذيب وما زالت في السجن وهذا شيء محقق.
* كيف تم الإفراج عنك؟ هل هناك مثلاً التزامات أو أشياء اتفقتوا عليها؟
الذي سبب الإفراج عني هي الوساطة هذه الخائنة التي برمت هذا الموضوع مع أنها رضيت في هذا الموضوع على أن أخرج وعملوا التزام وضمانات ستة من المشايخ، مع أنني جعلتهم يضمنون وجعلت المشايخ، مع أني عرفت أن المشايخ والوساطة هم أذناب من أذناب الحوثي. فكان ما عملته من خطابات أثنيت على الحوثيين فيها بأنهم عملوا وعملوا هو حفاظاً على نفسي صحياً وأمنياً حتى أخرج من هذا المختنق ومن هذا المأزق ومن هذا المنعطف الخطير فقط.
* هل كان الشيخ الشايف دور في الإفراج عنه؟
لا الشيخ الشايف من ضمن أهل العملية مع أنه شيخ مشايخ اليمن ولا يليق به هذا المنظر، وأنا أول إنسان مع أنه هو الذي دعاني ودخلت أنا إلى بيته أمام الرأي العام وشعر ميرا صدام حسين الذي قصته وضعته في جيبه، فالحمد لله هذا التاريخ سيلعن أقواماً وسيثني على أقوام حتى قيام الساعة.
* في رأيك لماذا يتمسك الحوثيون وفارس مناع بالمنزل، منزل ميرا؟
أولاً الموقف اتضح أنه ليس طمعاً، بل هم يكرهون الزعيم صدام حسين كرهاً غير منطقي، فيسيئون إلى أسرته، ويسيئون إلى المقربين منه، هذا شيء واضح، فالروافض والشيعة يكرهون الزعيم صدام حسين وهذا شيء متفق عليه. الأمر الآخر أبو علي الحاكم وفارس مناع معروفون باستفزاز المواطنين وأخذ أموالهم.
المرأة لديها أموال، 50 كيلو ذهب، سيارتان من السيارات الفارهة، الفلة قيمتها 3 ملايين ريال سعودي، ومعها أكثر من 600 ألف دولار، وأسلحة وأغراض جمعتها من زعماء ومن الرجال الذين يحملون شرفاً، مع أنها امرأة لها حقها الدولي والإقليمي والقبلي.
* أين توجد هذه الأملاك؟
في منطقة حدة يوجد البيت، وحين كانت تزور الشيبة "أحمد الزبيري" الذي لا شك أنه من ضمن الذين اهتموا بها وربوها، وقد أعطاها اسم بنته حفاظاً عليها أمنياً، فذهبت لزيارته وعندما عرفوا أنها أغلقت البيت وذهبت إلى زيارته ذهبوا إلى بيتها وسيطروا عليه منذ ذلك اليوم إلى ساعتنا هذه.
* كيف ترى مواقف "دهم" وبكيل عامة في التعامل مع قضيتكم؟
الحمد لله قبائل دهم، سميت بلقب في عهد الإمام حميد الدين مع أن الإمامة هي تكره القبائل، لأن القبلية لها دور في المجتمع، وكان الإمام حميد الدين يسميهم "الهم" لما كان يهمه فيهم، وقبائل دهم عريقة ومشهورة ومن أعظم قبائل همدان بن زيد، وقبائل بكيل استجابت مع هذا الموقف وتأثرت عند مجيئي الذي يحمل عبرات من الضيق والحزن لما تعرضنا له في هذا الموضوع.
والقبيلة اليمنية تأثرت تأثراً كبيراً جداً، والموقف يسيء إلى جزيرة العرب، ويسيء للشيم والقيم القبلية حتى يسيء للنظام والقانون، لذا لا تسيء إلى إنسان غريب أتى إليك، إنه ما أتى إليك إلا من خوف فيريد أن تعطيه أمناً، وما أتى إلامن فقر فيريد أن تغنيه عن فقره، وما أتى إلا مستغيثاً من وضعه، فكيف تسلبه حقوقه وأمواله وتخوفه. الحوثيون ارتكبوا جريمة، ولا يوجد لديهم منظمات حقوقية ولا إنسانية، المنظمات الحقوقية والإنسانية الآن أدعوها لتعمل من أجل الإفراج عن "ميرا صدام حسين" لما تعرضت إليه من تعذيب وإساءة للشرعية الدولية.
* حدثنا عن مغادرتك مناطق الحوثيين حتى وصلت إلى قبائل دهم في المناطق الشرعية؟
الحوثيون كانوا مراقبين لجوالاتي، والحمد لله حين نزلت جمدت الجوالات، لأني أعرف أجهزتهم الاستخباراتية وسيطرتهم خاصة على يمن موبايل، كما أن جوالاتي كانت لديهم واشتغلوا عليها استخباراتياً، يعني في حجزي ومعتقلي المسيء، أنا اعتبره معتقلاً مسيئاً ومحزناً ومخيفاً لما تعرضنا له من أمور خارجة عن النظام والقانون. ولذا الأخ "معيض محمد دليان المرزوقي"، أنا لا أنكر هذا الرجل صراحة، هذا تعاون مع ميرا وعادها عندي في البيت ولا اتصل بي، أنا ما أعرف هذا الشخص، بل بادر مبادرة من نفسه وما رأيت تلفونه إلا وهو يدق عليه، قبيلته قبيلة المرازيق في البداية عندما وصلت إلي، دعمها مالياً أرسل لها مصاريف، وحول لنا مصاريف هو وقبيلته المرازيق، ونحن في صنعاء عندما كنا نتعرض إلى لقاءات، فقبيلة المرازيق تعاونوا معي أمنياً وتعاونوا معي قبلياً ومالياً أنا وميرا صدام حسين، فهم يعتبرون وفق حديث النبي صلى الله عليه وسلم "فاز بها عكاشة".
* وهذه فوق كل شيء هي مواقف إنسانية قبل أن تكون مواقف سياسية أو قبلية حتى.
أكيد الموقف هذا يسيء إلى الشرعية الدولية وليس فقط في الشرعية، العربية بل في الشرعية الدولية في العالم، هم أساءوا إلى امرأة ابنة زعيم، وامرأة أتت تستغيث وتريد تبدل خوفها أمناً وفقرها غناء، فأساءوا إليها إساءة غير طبيعية، وأساءوا إلى القبيلة اليمنية، التي التجأت إليها. ولماذا التجأت إلى القبيلة اليمنية؟ لأن المسيطرين هناك الميليشيا الحوثية ما لقيت نظاماً وقانوناً وقضاءً يعطيها حقوقها، مع أنها قد سجنت 9 أشهر سابقاً، وقد سلبت منها الجنسية، بطاقة عسكرية رتبة عقيد، وكذلك بطاقة حزب البعث وبطاقتها المدنية وتحمل فحوصات وتحمل جوازات سفر وتحمل حتى المذكرات حق الطيران. وأنا أعلنت أمس في قضية لقائي بقبيلة المرازيق وقبائل دهم وبكيل أن البراهين لدي، توجد لدي صور ما تحمله من جنسيات، هم يعرفون بأنها "ميرا صدام حسين" لكن يريدوا إغماء الحقيقة وستر الجريمة التي ارتكبوها.
* طيب هذه القضية هي قضية رأي العام تناولتها وسائل إعلام كبيرة محلياً ودولياً، هل تلقيت مثلاً اتصالات من عائلة صدام حسين أو تلقيت اتصالات من مكتب أبناء صالح لأنهم على علاقة كبيرة بهذا الأمر؟
اتصل بي صحفيون عراقيون وتواصلت معي هاتفياً خالة ميرا صدام حسين، وهي أخت أمها، وتكلمت معي بكلام قوي وأثبتت لي بأنها بنت صدام حسين. وعن التصريح الذي الحوثيون يعتبرونه دليلاً لهم، وهو تصريح الأخت رغد صدام حسين سابقاً، بأنه لا يوجد إلا ثلاث بنات لصدام حسين، فهذا شيء معروف ولدينا فيه براهين بأن أسرة صدام حسين توجد لديها من الاحتكاكات والخلافات في ما بينها.
* ماذا عن مكتب صالح وأبناء صالح؟
نعم تواصلت بمكتب صالح، هم ليسوا مخفيين الحقيقة، الأخ أحمد علي وما لديه من قيادات في مكتب الزعيم الراحل عبد الله صالح، هم لديهم غرض سياسي في هذا، أولاً إن نطقوا بهذا الكلام يصبحوا جهة معادية لا تثبت لدى الحوثيين مهما كان الوضع. ولكن تواصلت أنا بهم وأثبتوا لي وتكلموا لي وأعطوني أدلة أنها ميرا صدام حسين، وفي القريب العاجل في الأيام القادمة ستظهر لكم الصورة أوضح، وسيظهر لكم أمام الرأي العام والقضية أوضح، الحوثيون الآن هم في منعطف خطير جداً في هذه القضية، سواء من الجانب الدولي أو من الجانب الإقليمي، ومن الجانب القبلي والإنساني ومن جميع الجوانب.
* الموضوع لم يعد هل هي ابنة صدام أم غير ابنة صدام، الآن الموضوع حقوقي إنساني، امرأة مظلومة، أنتم كيف ترون هذا الأمر؟
بالنسبة لهذا الموضوع هو قد مر سابقاً عندما أتتني إلى بيتي وقصت شعر رأسها، قلت لها يهمني أن أنصرك إن كنت مظلومة، فلا تهمني جنسيتك، لكن هي مظلومة وابنة صدام، التجأت إلى الشعب اليمني وإلى الدول العربية فأصبح الحوثيون مسؤولين عنها دولياً وقبلياً.
* ما السيناريو القادم وما الذي سيتم فعله؟
الآن تأتي الحشود من القبائل اليمنية من شرق اليمن وغربه وشماله وجنوبه، الموضوع أصبح خالياً من السياسة، هو قبلي، لكن لا نتخلى عن دعم الدولة الشرعية، لأن الدولة الشرعية هي التي بيدها القرار الدولي. الحوثيون ليس لديهم قرار دولي حتى الجواز الذي يستخرج من العاصمة صنعاء لا يسافر به أحد من المواطنين، ليس لديهم نظام ولا قانون.
لكن الدولة الشرعية والتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، دولة الإنسانية أرض الحرمين، لا يجهل جهودها أحد، المملكة هي الدولة التي تحمل الشرعية العالمية لأنها الدولة الإسلامية التي تحافظ على الإسلام ولديها أعظم مقدسات، نحن نطلب شيئاً أعظم من المال، عليهم إبلاغ المنظمات الحقوقية والإنسانية والضغط عليها للإفراج عن الأخت ميرا صدام حسين، وإعطائها حقوقها، وعليهم أن يبادروا عاجلاً، لكي تتدخل المنظمات الدولية إليها ويعملون معها مقابلة وتتكلم، لأن هذا الموضوع موضوع يعتبر دولياً وإقليمياً وعالمياً.
بالنسبة للقبائل فهم اتخذوا الرأي ولا يخرجون عن نطاق الدولة الشرعية لأن لديها السياسة ولديها السيادة أمام الرأي العام، لكن القبائل الآن سيطلعوا تصريحاً لإكمال هذا المطرح، هم يتوافدون من جميع الجهات، فعندما يجتمعون القبائل سيعملون تصريحاً موحداً مؤدباً إليه العلم والوقار ويرى العالم ما في صدورهم.
*هل تتوقعون نجاحكم لاستعادة حقوق ميرا؟
نعم، الحوثيون يوم أمس عاشوا ارتباكاً عظيماً، جاءتهم مكالمات دولية، وجدوا هزة عالمية لأن الموقف إنساني، يسيء إلى الشيم والقبيلة اليمنية ويسيء للمبادئ. مع أن القبيلة لن يتركها حتى النبي صلى الله عليه وسلم، في الجاهلية جعفر بن أبي طالب كان مشركاً فعندما سمع اليهودي يسب النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بالعصا واخبط على رأسه قال إنه ابن عمي، الغيرة والشيم القبلية لها دورها، القضية حقيقة أنا رئيس هذا المشروع ولكن أرى تفاؤلا وأرى نجاحه بنسبة 70 %.
* طيب ما المطلوب من القبائل الآن قبائل اليمن كاملة وقبائل بكيل؟
قبائل دهم وبكيل هم الذي دعوا قبائل اليمن، والقبائل قادمة من كل حدب وصوب، والبعض قد تعرض لممتلكات فارس مناع السحاري، الذي معروف بأنه تاجر، وأبلغوني.. صراحة قبائل الصيعر والكرب والنهدين وكذلك المناهيل والمهرة أبرزت وجوداً قوياً جداً جداً، اتصالات وأعظم حرقة تلقيتها من هؤلاء القبائل وهم مستعدون ودعمهم وصل ورجالهم سيأتون، فالقبيلة اليمنية قبيلة عريقة وعظيمة، محور شبوة وكذلك قبائل مأرب وانعم فيهم، تعرضنا لدعم وتعرضنا لاتصالات وتعرضنا لحشود، وقبائل قيفة وقبائل البيضاء هؤلاء كذلك، ومن قبائل صعدة قبيلة وائلة الذين بادرون، القبائل التي تحت سيطرة الحوثي انتفضوا انتفاضة عظيمة، ونمنهم من سينضم إلى صفوفنا ومنهم من سيعلن أمام الرأي العام أن هذا الموقف موقف خطير جداً.
* لكن موضوع القطاع قد يفتح باباً كبيراً جداً وقد يتعرض أشخاص أبرياء لهذا التقطع، ما هي الآليات التي ستتخذونها وتوجهون الناس إليها؟
أحسنت، بالنسبة للقطاع هو يسيء إلى النظام والقانون ويسيء إلى القبيلة، وقبائل دهم واليمن لم يأتوا لقطع الطرق هنا ولسنا بحاجة إلى طرق ولا نريد نضغط من باب الطرق، نحن نضغط في أمرين، السيادة والقيادة الشرعية للمنظمات الحقوقية والإنسانية وهذا الأول، الأمر الآخر القبيلة لها روابط، مثلاً قبائل بكيل، الشيخ محمد بن ناجي الغادر ناديناه وهو شيخ شمل قبائل خولان، القبائل ستجتمع تتخذ قراراً من الروابط التي بينها. مثلاً خولان ستلتزم على هذا الشخص ليؤدي الحقوق، فنحن لم نأت متقطعين، والقطاع يسيء إلى النظام والقانون وإنما لنتخذ قراراً قبلياً حاسماً.
* أمس بعد الموقف الذي حصل هنا في منطقة الريات، هل تلقيت مثلاً من مناطق الحوثيين أو مشايخ في مناطق الحوثيين وعوداً أو وساطة أو شيء من هذا؟
نعم جاءت إلينا اتصالات، اتصل بنا عدة مشايخ من بني ضبيان كوساطة وكذلك من قبائل دهم من بني نوف مشايخ اتصلت بنا، فارس مناع سلم سيارة ما قبلتها قبائل دهم، لأنهم دعوا الناس وسيتخذون قراراً سيظهر للرأي العام،سواء كان يعني قبلياً أو دولياً.
* لو عدنا إلى القضية الأساسية، هناك من بعض الناس أو الكتاب نراهم يتحدثون بأن موضوع ميرا صدام حسين برمجة حوثية أو قضية أثارها الحوثيون أو لعبة حوثية، كيف ترى أنت؟
لا.. ما هي لعبة حوثية، وليست قضية سياسية، وهذا الكلام أتحمل مسؤوليته، قضية "ميرا صدام حسين" قضية إنسانية حقيقية، تسيء إلى النظام والقانون، وإلى القبيلة اليمنية وإلى قبيلة همدان بن زيد وإلى قبائل العرب، والموضوع ليس سياسياً. ما أتينا إلى هنا لننصر الحوثي أو ننصر الشرعية على الحوثي، أنفي هذا جملة وتفصيلاً، أتينا لإنقاذ امرأة التجأت إلى قبيلة يمنية وهي تحت التعذيب وفي الغرف المخفية، هذا هو الموضوع. أما أن تكون بنت صدام حسين وأن تكون القضية لعبة فأنا أتحمل مسؤوليتها،هي بنت صدام حسين ولدينا ما يثبت فيما وقع لها سابقاً ولاحقاً.
* ما الترتيبات التي تجرونها اليوم هنا في المنطقة هذه؟
الحمد لله ترتيبات ناجحة من نظام أمني وننتظر القبائل يأتون من كل مكان وننتظر اكتمال القبائل وسيعملون بياناً سيعرض أمام الرأي العام فقط.
*رسالة أخيرة تود أن تقولها؟
الرسالة الأخيرة، نقول إن القبيلة اليمنية التي هي أعظم القبائل العريقة، عليها أن تحافظ على شيمها وقيمها، وخصوصاً الذي تحت سيطرة الحوثي. الحوثي يريد طمس الهوية اليمنية وطمس القبيلة، ورأيت هذا بعيني، مشايخ في صنعاء كانوا ممن يصدرون تاريخاً هم وآباؤهم وأجدادهم والله اليوم إنهم في ذل وعار.
أعظم مشايخ في اليمن أتت إليهم "ميرا صدام حسين" وإنما وقفوا الكاميرا حق الجوال حقها من أجل لا تظهر، "ناجي بن عبد العزيز الشايف"، "حمير عبد الله حسين الأحمر"، كانوا يشلون اليمن من جميع أقرانه، اليوم ابتلوا بذل عظيم لأن الذنوب والمعاصي تذلك وتجعلك في الأسفلين. ما رجل منهم نطق كلمة الحق، ما إنسان من مشايخ اليمن تحت سيطرة الحوثي خرج ببيان ولم يعط كلمة، القبائل التي تحت سيطرة الحوثي في ذل لا يعلم به إلا الله سبحانه وتعالى.
الأمر الآخر، إذا كانت الحكومة الشرعية والتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية لديهم نية لتخليص اليمن من هذه العصابات المسلحة، فأنا أقول إنه حان الوقت، اليمن عانى معاناة عظيمة لم تعانيه دولة عربية ولا أجنبية من البطش والظلم والقهر. أنا في 50 يوماً فما بال الثورة 12 سنة، اعتبار أن الشعب اليمني قد انتهت كرامته، فلماذا التأخر من الدولة الشرعية والمملكة العربية السعودية؟ أنا ما أرى عندهم تقدماً لا سياسياً ولا تقدماً عسكرياً، فأنا لا أعلم لماذا..
ينبغي على الشرعية والمملكة العربية السعودية يكونوا حريصين على تخلص الشعب اليمني من هذه العصابة الإجرامية التي تسيء إلى العدالة والنظام والقانون وإلى الشيم والقيم والمبادئ. وهذه آخر رسالة أريد من الدولة الشرعية نداء منظمات حقوق الإنسان وجمعية الهلال الأحمر المتواجدة في صنعاء وغير المتواجدة، من المنظمات الدولية والحقوقية لإنقاذ ميرا صدام حسين بأنها محرومة حتى من التغذية إلا شيئاً يسيراً، فهذا ما أدعو إليه، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل أعمالنا وأعمالكم لوجهه الكريم، وأن يجعلنا ممن يحافظ على الشيم والقيم والأخلاق.
* شكراً لك شيخ حمد، طبعاً نحن منصة "وتد" وهي منصة بدأت حديثاً وتهتم بالقبيلة، صوت القبيلة تعتبر في هذه المناطق وفي جميع مناطق اليمن، وشكراً لك على إعطائنا هذه الفرصة، والشكر أيضاً لكم مشاهدينا الكرام، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news