العربي نيوز:
يشهد ميناء عدن في هذه الاثناء ظاهرة مريبة وخطيرة تنعكس سلبا على جميع المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن ومختلف محافظات الجمهورية، بما فيها المحافظات الواقعة تحت سيطرة سلطات حكومة جماعة الحوثي الانقلابية والمؤتمر الشعبي العام، غير المعترف بها دوليا.
أكد هذا مواطنون وخبراء اقتصاد ومصرفيون، اتفقوا في رصد ظاهرة طرح واردات السلع الواصلة الى ميناء عدن، في الاسواق المحلية باسعار مرتفعة جدا لا تتناسب مع ثبات سعر صرف الريال اليمني مقابل الدولار، ولا مع الزيادة المعتمدة في الرواتب مقابل رفع سعر الدولار الجمركي.
ويتذرع التجار المستوردون للسلع والمواد التموينية في تبرير ارتفاع اسعار السلع وما يحدث بين حين واخر من اختناق تمويني بـ "أزمة الإمدادات واضطراب الممرات وما يحصل فيها من توترات وأحداث ضاعفت مخاوف شركات الشحن والتأمين وانعكاس ذلك على تكاليف الشحن". حد زعمهم.
لكن وبرغم أن هجمات جماعة الحوثي على سفن الكيان الاسرائيلي والمتجهة اليه والمرتبطة به رفعت تكاليف الشحن والتأمين عالميا بنسبة تجاوزت 30%، إلا أن خبراء يقللون من تأثير حوادث استهداف واختطاف قراصنة صوماليين سفينتين مؤخرا من قبالة سواحل اليمن في بحر العرب والبحر الاحمر.
عمليا، يؤكد مواطنون يقيمون في العاصمة المؤقتة عدن أن "اضطراب الممرات المائية مؤخراً جاء بعد شهور من تحسن سعر الصرف، لكن الأسعار ظلت مرتفعة من دون أن ينعكس عليها التحسن في سعر صرف الريال، والذي كان باستمرار حجة التجار في بقاء ارتفاع اسعار السلع".
وقال الخبير المالي وأستاذ العلوم المصرفية والمالية بجامعة حضرموت، وليد العطاس: "المشكلة في الأسواق حالياً لا تتوقف عند حدود تكاليف الشحن والعوامل التي استجدّت خلال الفترة الماضية، بل هناك إشكالية تتمثل في عدم وجود نسبة وتناسب بين سعر الصرف وأسعار السلع والخدمات".
مضيفا لصحيفة "العربي الجديد" الصادرة في لندن: "أصبح التاجر يزيد أسعار بضاعته باستمرار. وبعض التجار يسعّرون بضاعتهم على سعر صرف مرتفع لا يتناسب مع سعر الريال في السوق من دون أي تدخل من الأجهزة الرقابية، وكأن الأمر لا يعنيها، وعلى المواطن التعايش والتأقلم".
وتابع العطاس: "يجب تفعيل دور جميع الأجهزة الرقابية لتعمل جنباً إلى جنب مع البنك المركزي ووزارة المالية لمحاولة معالجة السياسة النقدية والسياسة المالية لتصبح أكثر فاعلية". وأردف: "ارتفاع الدولار الجمركي بما يعادل 100% تقريباً سيفاقم الوضع سوءاً على الرغم من الزيادة في المرتبات".
موضحا أن الزيادة في المرتبات التي أعلنتها الحكومة بنسبة 20% مع إطلاق التسويات لموظفي الدولة "تمثل جزءاً بسيطاً لا يتناسب مع أسعار السلع والخدمات في السوق، في حين كان على الحكومة دراسة الأسعار والوضع الاقتصادي في البلاد قبل اتخاذ مثل هذه القرارات المفاجئة" والمربكة.
يشار إلى العاصمة المؤقتة عدن ومدن جنوب اليمن تعاني منذ سنوات تصاعدا متسارعا لأسعار السلع ومواد التموين والوقود والخدمات من دون تراجع يذكر، على الرغم من تحسن سعر صرف الريال اليمني وثباته عند سقف 1500 الى 1560 ريالا مقابل منذ مطلع العام الجاري 2026م، بعدما كان تخطى حاجز 2000 ريال.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news