أكد المحلل السياسي السعودي، عبد السلام صالح، أن الهجوم الانتحاري الأخير الذي شنته جماعة الحوثي في جبهة الضالع لا يعبر عن قوة عسكرية، بل يمثل تحركاً يائساً من مليشيا تشهد انهيار مشروعها السياسي والعسكري، مشبهاً المحاولة بـ "شخص كُسر عموده الفقري ويريد أن يلعب كرة القدم".
وأوضح صالح، أن هذا التصعيد العسكري يأتي كرد فعل مباشر على العودة القوية لمؤسسات الدولة إلى العاصمة المؤقتة عدن، الأمر الذي أدى إلى قطع الشرايين الحيوية التي كانت تغذي المشروع الحوثي، وتبخر الأدوات التي كانت تعيق فرض استقرار الدولة في المرحلة الماضية.
وفي سياق تحليله لأبعاد التوقيت الحالي للتصعيد، طرح المحلل السياسي تساؤلاً حول القوى المحركة لهذا المشهد، مشيراً إلى وجود تنسيق رفيع المستوى يتجاوز الدعم الإيراني التقليدي للجماعة، حيث اعتبر أن ميليشيا الحوثي تحولت إلى أداة مزدوجة تخدم أطرافاً متعددة لتحقيق مصالح متقاطعة.
ويرى صالح أن التصعيد الراهن يعكس محاولة من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لإشغال الجبهة اليمنية، بالتوازي مع مساعي أبوظبي لخلق أوراق ضغط ميدانية، حيث تلتقي هذه المصالح في هدف موحد يتمثل في عرقلة المسار الحالي لعودة مؤسسات الدولة اليمنية وبسط نفوذها.
واختتم صالح قراءته بالإشارة إلى أن التحذيرات التي أطلقها قبل يومين تترجم اليوم بوضوح على أرض الواقع، مؤكداً أن الاستهداف الحوثي الأخير يكشف حجم المأزق الذي تعيشه الجماعة أمام التطورات السياسية والإدارية الإيجابية في المحافظات المحررة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news