خاص – العرش نيوز
في تطور خطير يكشف جانبًا آخر من الفوضى التي تعصف بالمناطق الحدودية، تتصاعد اتهامات واسعة لجماعة الحوثي بتحويل ملف المهاجرين الأفارقة من قضية إنسانية إلى أداة تهديد أمني وعسكري، عبر تجميعهم في مناطق سيطرتها، وتسليح بعضهم، والزج بهم في الجبهات أو الدفع بهم نحو الحدود اليمنية السعودية ضمن مخطط يفاقم هشاشة الوضع الإنساني والأمني في آن واحد.
مصادر محلية وناشطون تحدثوا عن تحركات مقلقة في محافظة صعدة والمناطق المحاذية للحدود، مؤكدين أن جماعة الحوثي تستخدم المهاجرين القادمين من القرن الأفريقي كورقة ضغط متعددة الأوجه؛ فمن جهة يتم الدفع ببعضهم إلى خطوط المواجهة، ومن جهة أخرى يُوجَّه آخرون نحو الشريط الحدودي في ظروف شديدة الخطورة، بما يحولهم إلى وقود مجاني للصراع وأداة ابتزاز تهدد أمن اليمن ودول الجوار.
وتزداد خطورة هذا الملف مع اتهامات متكررة بوجود مهاجرين أفارقة يحملون أسلحة ويشاركون في أعمال عنف واعتداءات ضد يمنيين في المناطق الحدودية، في مشهد يعكس حجم الانفلات الذي وصلت إليه الأوضاع، ويطرح أسئلة ملحة حول الجهات التي وفرت السلاح، ومنحت الغطاء، وسمحت بتحول الحدود إلى ساحة مفتوحة للفوضى المنظمة.
وفي واحدة من الحوادث التي أثارت غضبًا واسعًا، أعيد تداول قضية المواطن اليمني شمسان عبدالله غالب طباء، من أبناء عزلة بني الواحدي بمديرية السلفية في محافظة ريمة، والذي تشير روايات محلية إلى أنه قُتل قبل أشهر على يد مهاجرين أفارقة أثناء محاولته الوصول إلى المملكة العربية السعودية بحثًا عن لقمة العيش، قبل أن يتم رمي جثمانه من مكان مرتفع ونهب ما كان بحوزته، في جريمة تعكس الوجه الأكثر قسوة للفوضى المتنامية في مناطق التهريب والعبور.
شاهد الافارقة المستوطنين شمال
#اليمن
في الحدود
#السعودية
اليمنية يهينوا ويذلوا مواطن يمني
pic.twitter.com/5jKA3pTHsZ
June 23, 2026
وبحسب ما يتم تداوله محليًا، فإن الخطر لم يعد مقتصرًا على تدفق المهاجرين غير النظاميين، بل تجاوز ذلك إلى الحديث عن مجموعات مسلحة قادرة على تنفيذ اعتداءات واستهداف يمنيين في المناطق الحدودية، وهو ما يضاعف المخاوف من تحوّل بعض تلك المناطق إلى بؤر تهديد مفتوحة، يدفع ثمنها المواطن اليمني أولًا، قبل أن تمتد آثارها إلى الأمن الإقليمي برمته.
ويرى مراقبون أن ما يجري على الحدود لم يعد مجرد أزمة هجرة غير شرعية أو انفلات أمني عابر، بل جزء من مشهد أكثر تعقيدًا تُستخدم فيه المأساة الإنسانية للمهاجرين كوسيلة للتجنيد والتوظيف العسكري والضغط السياسي، في ظل اتهامات مباشرة للحوثيين باستثمار هذا الملف لتحقيق مكاسب تتجاوز الداخل اليمني إلى تهديد الجوار واستنزاف المناطق الحدودية.
stron هذه التطورات، تتصاعد مطالبات اليمنيين للمنظمات الحقوقية والهيئات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان والهجرة، بكسر حالة الصمت وفتح تحقيق عاجل وشفاف في الانتهاكات المرتبطة بالمهاجرين الأفارقة داخل مناطق سيطرة الحوثيين، وكشف حقيقة عمليات التجنيد والتسليح، والجرائم المرتكبة بحق المدنيين، والمسؤولية عن تحويل الأراضي اليمنية مسرح مسرح للفوضى والابتزاز والدم.
اتهامات متصاعدة للحوثيين بتسليح مهاجرين أفارقة ودفعهم إلى الحدود اليمنية السعودية، وسط مطالبات حقوقية ودولية بالتحقيق في الانتهاكات
pic.twitter.com/2nxrseKIVW
June 23, 2026
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: من الذي أدخل هؤلاء إلى مناطق النزاع؟ ومن الذي سلّحهم؟ ولماذا يُترك هذا الملف الخطير بلا مساءلة حقيقية، رغم ما يحمله من تهديد مباشر لليمنيين ولأمن الحدود مع السعودية؟
شارك
شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة)
فيس بوك
المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة)
X
المزيد
المشاركة على Bluesky (فتح في نافذة جديدة)
Bluesky
معجب بهذه:
إعجاب
جاري التحميل…
مرتبط
الوسوم
منظمة مواطنة
المهاجرون الأفارقة
الهجرة غير الشرعية
اليمن
الأمم المتحدة
الانتهاكات الحقوقية
الجبهات
الحوثيون
الحدود اليمنية السعودية
السعودية
تهديد الحدود
تجنيد المهاجرين
تسليح المهاجرين
ريمة
شمسان عبدالله غالب طباء
صعدة
صعدة الحدودية
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news