محلية | 18 يونيو, 2026 - 3:08 م
يمن شباب نت- عدن
أكد مجلس الوزراء اليمني أن أزمة الكهرباء التي تشهدها البلاد تمثل نتيجة مباشرة لتراكمات امتدت لعقود، بسبب غياب الرؤى المستدامة والاعتماد على المعالجات الترقيعية، مشدداً على التزام الحكومة بالانتقال نحو حلول استراتيجية تضمن استقرار الخدمة وتحد من استنزاف موارد الدولة.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس، اليوم الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، والذي ناقش التطورات العامة على الساحة الوطنية، والأوضاع الاقتصادية والخدمية، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على اليمن، وفق وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
وشدد المجلس على أن الحكومة، رغم عدم مسؤوليتها عن نشوء الاختلالات المتراكمة في قطاع الكهرباء، تعمل بمسؤولية وطنية وأخلاقية لإيجاد معالجات جذرية، معرباً عن تفهمه الكامل لمعاناة المواطنين جراء انقطاعات التيار الكهربائي، ومؤكداً مواصلة العمل بكل الوسائل المتاحة لتحقيق استقرار الخدمة.
وأعرب مجلس الوزراء عن بالغ تقديره للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نظير دعمهم المستمر لمؤسسات الدولة اليمنية، مشيداً بمنحة المشتقات النفطية الجديدة البالغة 150 مليون دولار والمخصصة لتشغيل محطات الكهرباء، والتي ستسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتعزيز جهود الإصلاح الحكومي.
وفي الجانب الاقتصادي، أقر المجلس قواعد وآليات تنفيذ القرار رقم (14) لسنة 2026 بشأن زيادة مرتبات القطاع المدني بنسبة 20 بالمائة، وفقاً للقيم المحددة بحسب الدرجات الوظيفية، على أن تشمل الزيادة أيضاً المتعاقدين الذين تُصرف مرتباتهم من بند التعاقد في الموازنة العامة للدولة.
كما وافق المجلس على إنشاء محطة للبحوث الزراعية في أرخبيل سقطرى، بهدف دعم تنمية وتطوير الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني عبر الدراسات والبحوث العلمية والتطبيقية، إلى جانب تعزيز أنشطة الإرشاد الزراعي.
وصادق المجلس كذلك على مذكرة رفع موارد صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي، مع استيعاب الملاحظات المقدمة والتنسيق مع وزارة المالية.
وفي الشأن الخدمي والأمني، ناقش مجلس الوزراء أوضاع العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، مؤكداً تفهمه للمطالب المشروعة للمواطنين والتزام الحكومة بمضاعفة الجهود واتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من معاناتهم وتحسين الخدمات الأساسية.
وأشاد المجلس بجهود الأجهزة الأمنية والعسكرية والسلطات المحلية في الحفاظ على الأمن والاستقرار، وإفشال محاولات استغلال الاحتجاجات السلمية للإخلال بالأمن أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، مشدداً على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المختصة للحفاظ على السكينة العامة وحماية مؤسسات الدولة.
كما استمع المجلس إلى تقرير وزيري الدفاع والداخلية بشأن المستجدات العسكرية والأمنية، والجهود المبذولة لتعزيز الجاهزية القتالية ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية، منوهاً بالنجاحات المحققة في حفظ الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وجدد مجلس الوزراء موقف الجمهورية اليمنية الثابت تجاه التطورات الإقليمية والدولية، والداعي إلى تعزيز الأمن والاستقرار واحترام القانون الدولي ودعم الحلول السلمية للنزاعات، مؤكداً أن السلام المستدام يبدأ من احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، وإنهاء دعم المليشيات وتجفيف مصادر تسليحها وتمويلها، وضمان احتكار الدولة وحدها للقوة وقراري السلم والحرب.
وفي ختام الاجتماع، وجّه المجلس الوزارات والجهات الحكومية المختصة بمضاعفة الجهود لتنفيذ أولويات المرحلة الراهنة، وتسريع وتيرة الإنجاز في الملفات الاقتصادية والخدمية، ورفع مستوى التنسيق والتكامل بين مؤسسات الدولة، بما يعزز ثقة المواطنين بأداء الحكومة ومؤسساتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news