اليمن الاتحادي/ متابعات:
أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة الشرعية المهندس بدر محمد باسلمة، اليوم الجمعة، استقالته من منصبه، بعد نحو أسبوع فقط من تعيينه ضمن التعديل الوزاري المحدود الذي أجراه مجلس القيادة الرئاسي في حكومة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، في خطوة تعد من أسرع الاستقالات الوزارية منذ تشكيل الحكومة الحالية.
وقال باسلمة، في بيان نشره عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، إن استقالته تأتي “كناقوس خطر وصوت مسؤولية وطنية”، مؤكداً أنها تمثل “جرس إنذار وصرخة حيّة” يوجهها إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في ظل المنعطف الحرج الذي تمر به البلاد في مواجهة مليشيا الحوثي.
وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى التأكيد على أن “وحدة الصف وهيبة الدولة يجب أن ترتقيا دائماً فوق كل الحسابات والمصالح الضيقة”، داعياً إلى العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز التماسك الوطني، والثبات في المعركة المشتركة إلى جانب المملكة العربية السعودية لاستعادة مؤسسات الدولة ودحر جماعة الحوثي.
وجاء في أبرز ما ورد في منشوره:
“تأتي خطوة تقديمي للاستقالة لتشكل جرس إنذار وصرخة حيَّة أوجّهها إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في هذا المنعطف الحرج الذي يجتازه الوطن في مواجهته المصيرية للإرهاب الحوثي.”
“إن هذه الخطوة تؤكد بلا شك أن وحدة الصف وهيبة الدولة يجب أن ترتقيا دائماً فوق كل الحسابات والمصالح الضيقة، وتستوجب عملاً جاداً بروح الفريق الواحد، وثباتاً راسخاً في المعركة المشتركة إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة لدحر الإرهاب الحوثي واستعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها.”
كما شدد باسلمة على أن استقالته ليست انسحاباً من المسؤولية، بل محاولة لدق ناقوس الخطر إزاء ما وصفه بحساسية المرحلة التي تمر بها البلاد، في ظل تحديات سياسية وعسكرية واقتصادية متشابكة، مؤكداً أن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يتطلبان تغليب المصلحة الوطنية، وتجاوز الخلافات، وتوحيد القرار السياسي، بما يعزز فاعلية مؤسسات الشرعية وقدرتها على مواجهة التحديات الراهنة، والحفاظ على ثقة الأشقاء والأصدقاء الداعمين لليمن.
وكان مجلس القيادة الرئاسي قد أصدر في 23 يوليو الجاري قراراً بإجراء تعديل وزاري محدود شمل ثلاث حقائب وزارية، قضى بتعيين المهندس بدر محمد باسلمة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين، والدكتورة عهد محمد سالم جعسوس وزيرةً للإدارة المحلية.
ورغم أن باسلمة لم يكشف بشكل صريح عن الأسباب المباشرة لاستقالته، فإن صياغة بيانه حملت رسائل سياسية واضحة، عكست وجود مخاوف من استمرار حالة التباين داخل معسكر الشرعية في وقت تشهد فيه البلاد تصعيداً عسكرياً وسياسياً مع مليشيا الحوثي، إلى جانب تحديات اقتصادية وخدمية متفاقمة.
ويرى مراقبون أن وصف الاستقالة بأنها “ناقوس خطر” و”جرس إنذار” يشير إلى أنها تتجاوز البعد الشخصي، وتحمل دعوة صريحة لإعادة ترتيب أولويات المرحلة، وتعزيز الانسجام بين مؤسسات الدولة ومكونات السلطة، بما يمكن الحكومة من مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية واستثمار الدعم الإقليمي والدولي بصورة أكثر فاعلية.
وتأتي الاستقالة في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية ضغوطاً متزايدة نتيجة استمرار الحرب، والتحديات الاقتصادية، وتصاعد الهجمات الحوثية، الأمر الذي يجعل الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السياسي والعسكري من أبرز متطلبات المرحلة الراهنة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news