​دعت الجمهورية اليمنية، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه استمرار التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني، وممارسة مسؤولياته في تحديث قائمة الجزاءات لتشمل كافة الأفراد والجهات المتورطة في الأعمال التخريبية أو الساعية لتقويض مؤسسات الدولة ومرجعيات المرحلة الانتقالية.
​جاء ذلك في بيان ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، خلال الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط (اليمن)، حيث أكد أن الحكومة اليمنية تجدد استعدادها الكامل للتعاون مع الأمم المتحدة ولجنة العقوبات، وتزويدها بالوثائق اللازمة لمساءلة كل من يعرقل تنفيذ الاتفاقيات الوطنية، مشددة على أن "الإفلات من المساءلة لا يؤدي إلا إلى تشجيع الانتهاكات وتغذية قوى الإرهاب".
​الأزمة اليمنية ومواجهة المشروع الإيراني
وأكد البيان أن الأزمة في اليمن لم تعد مجرد نزاع داخلي، بل باتت مواجهة مفتوحة مع مشروع تخريبي يهدد الأمن الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن مليشيات الحوثي تحولت إلى "ذراع عسكري مرتبط بالحرس الثوري الإيراني"، وتستخدم الأراضي اليمنية منصة لتهديد الملاحة الدولية وابتزاز الاقتصاد العالمي خدمة لأجندة النظام الإيراني.
​وفي هذا السياق، شددت الحكومة على أن "حماية الملاحة الدولية تبدأ بدعم الدولة اليمنية، وليس بإدارة نتائج تعثرها"، مؤكدة أن تجفيف مصادر تمويل وتسليح المليشيات يعد الطريق الأقصر لتحقيق السلام الدائم.
​الحكومة ومسار الإصلاح
استعرض البيان جهود الحكومة خلال الأشهر الماضية في احتواء التحديات الداخلية، والحفاظ على مؤسسات الدولة، والمضي قدماً في توحيد القرار الأمني والعسكري، مع الالتزام الكامل بمعالجة القضية الجنوبية العادلة عبر حوار جنوبي شامل برعاية المملكة العربية السعودية.
​وأوضحت الحكومة أنها اتخذت إجراءات قانونية ودستورية بحق المتورطين في أعمال التمرد والفساد والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مشيرة بوضوح إلى "عيدروس الزبيدي" كأحد المتهمين بجريمة الخيانة العظمى، وذلك في إطار جهودها لفرض سيادة الدولة ومنع استمرار الإجراءات الأحادية التي تهدد وحدة اليمن وسلامة أراضيه وتخالف قرارات مجلس الأمن (2140) و(2216).
​نداء للمجتمع الدولي والملف الإنساني
وطالبت الحكومة مجلس الأمن بممارسة الضغط للإفراج عن كافة المحتجزين والمخفيين قسراً، خاصة موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية الذين يمر عامان على احتجازهم التعسفي من قبل المليشيات الحوثية، مؤكدة أن ذلك يمثل انتهاكاً غير مسبوق للقانون الدولي الإنساني.
​وجدد البيان التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بخيار السلام، مؤكداً أن السلام المستدام يتطلب وجود دولة تحتكر وحدها السلاح والقوة. كما ثمنت الحكومة عالياً المواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية، ودعمها المستمر للشعب اليمني وقيادته، بما في ذلك منحة المشتقات النفطية الأخيرة التي تساهم في التخفيف من المعاناة الإنسانية وتحسين الخدمات الأساسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news