فاقمت مليشيا الحوثي الإرهابية من معاناة أبناء محافظة الحديدة وإقليم تهامة، بعدما حولت المحافظة خلال السنوات الماضية إلى ساحة مفتوحة للأزمات الإنسانية والاقتصادية، في ظل استمرار الحرب وتعدد مراكز النفوذ التابعة للجماعة، وفق ما تؤكده شهادات سكان محليين وتقارير حقوقية وإنسانية متداولة.
ومنذ اجتياح المليشيا الحوثية للحديدة ضمن انقلابها على الدولة أواخر عام 2014، شهدت مناطق واسعة في تهامة تراجعًا حادًا في مستوى الخدمات الأساسية، خصوصًا في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة، حيث يعاني السكان من انقطاع مستمر للتيار الكهربائي، ما أجبر كثيرًا من الأسر على الاعتماد على بدائل مكلفة وغير مستقرة لتلبية احتياجاتهم اليومية.
وتسببت الجبايات والرسوم التي فرضتها الجماعة على الأنشطة التجارية ووسائل النقل والأسواق المحلية في زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين، وسط تدهور اقتصادي متسارع انعكس بصورة مباشرة على حياة الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل، التي باتت تكافح لتوفير أبسط الاحتياجات الأساسية.
وفي الجانب الخدمي، يشكو الأهالي من انهيار أداء المؤسسات العامة، خصوصًا في قطاعي المياه والكهرباء، مع ضعف أعمال الصيانة وغياب الحلول الفعلية لإصلاح البنية التحتية التي تعرضت لأضرار كبيرة بفعل الحرب المستمرة وسياسات المليشيا.
كما تتحدث تقارير حقوقية عن أوضاع معيشية متدهورة يعيشها أبناء تهامة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تشمل ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتراجع مستوى الخدمات الصحية والتعليمية، وانعدام فرص العمل، فضلًا عن نزوح آلاف الأسر من المناطق الساحلية والزراعية نتيجة تصاعد الانتهاكات واستمرار الصراع.
وأكدت مصادر محلية أن المواطنين في الحديدة باتوا يواجهون صعوبة متزايدة في الحصول على الخدمات والاحتياجات الأساسية، في ظل تدهور الوضع الاقتصادي وغياب أي معالجات حقيقية من قبل المليشيا الحوثية التي تواصل استنزاف موارد المحافظة.
ويرى مراقبون أن أبناء الحديدة وتهامة عامة يظلون من أكثر الفئات تضررًا من تداعيات الحرب والانقلاب الحوثي، وسط مطالبات متكررة بسرعة إنقاذ المحافظة وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية وتحسين الأوضاع الإنسانية بصورة عاجلة ومستدامة.
وفي خضم هذه المعاناة، تتردد تصريحات محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر التي قال فيها: “إن تحرير صنعاء يبدأ من الحديدة… ومن الحديدة ستُكتب بداية الخلاص، وستنكسر قيود الظلام، ويعود الوطن لأبنائه”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news