تتصاعد المخاوف على مصير ثمانية بحارة مصريين بعد اختطاف ناقلة النفط "يوريكا" من المياه الإقليمية اليمنية في عملية مسلحة خطيرة نفذتها مجموعة من المسلحين الصوماليين قبالة سواحل محافظة شبوة، قبل أن يتم اقتياد السفينة باتجاه السواحل الصومالية.
وفي رد فعل سريع، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع الحادث بـ"اهتمام بالغ"، حيث وجّه وزير الخارجية بدر عبد العاطي السفارة المصرية في مقديشو بمتابعة أوضاع البحارة المصريين على متن السفينة، والعمل على توفير كافة أشكال الدعم اللازم لهم. وشددت الوزارة في بيان رسمي على أنها تنسق مع السلطات الصومالية والجهات المعنية لضمان سلامة البحارة والسعي للإفراج عنهم في أقرب وقت ممكن.
تفاصيل العملية
كشفت مصلحة خفر السواحل اليمنية تفاصيل مثيرة للقلق حول عملية الاختطاف، موضحة أن مجموعة مسلحة تضم تسعة أفراد يحملون الجنسية الصومالية، وكانوا مدججين بأسلحة خفيفة وقذائف "آر بي جي"، تمكنوا من اعتراض الناقلة أثناء إبحارها قبالة سواحل شبوة. وقد سيطروا على السفينة بالقوة، ثم غيّروا مسارها باتجاه السواحل الصومالية.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن السفينة، التي ترفع علم توغو، كانت تحمل على متنها نحو 2800 طن من وقود الديزل، وواصلت إبحارها تحت سيطرة الخاطفين باتجاه شمال شرق الصومال حتى اقتربت من مياهها الإقليمية.
محاولات التعقب
أكدت خفر السواحل اليمنية أنها دفعت بثلاثة زوارق دورية من عدن وشبوة في محاولة لتعقب السفينة المختطفة، إلا أن ضعف الإمكانيات وسوء الأحوال الجوية حالا دون الوصول إليها، ما اضطر القوات إلى متابعة الموقف عن بعد بالتنسيق مع شركاء دوليين.
الطاقم والمخاوف الإنسانية
يضم طاقم السفينة 12 بحاراً من الجنسيتين المصرية والهندية، وسط تصاعد المخاوف على سلامتهم بعد تداول مناشدات إنسانية من أسر بعض البحارة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تطالب بسرعة التدخل لإنقاذهم.
سياق أمني متوتر
يأتي الحادث في ظل تزايد التهديدات الأمنية في الممرات البحرية الممتدة بين اليمن والصومال وخليج عدن، وهي منطقة تشهد منذ سنوات نشاطاً متكرراً لعصابات القرصنة والجماعات المسلحة، ما يفاقم التحديات الأمنية أمام حركة الملاحة الدولية في هذه المنطقة الحيوية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news