الجوف/احمد حوذان
تشهد منطقة اليتمة شمالي محافظة الجوف تصعيدًا متزايدًا في التوتر القبلي، مع استمرار توافد الحشود لليوم الثالث على التوالي، في مشهد يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي تجاه ممارسات مليشيا الحوثي الإرهابية، التي تواصل انتهاكاتها بحق أبناء القبائل وتحديها للأعراف المتوارثة.
ووفقًا لمصادر محلية، فإن وفودًا قبلية من قبائل سفيان بمحافظة عمران ووائلة من صعدة تواصل الوصول إلى موقع التجمع القبلي، استجابة لدعوة “النكف” التي أطلقتها قبيلة ذو حسين، للمطالبة بالإفراج عن الشيخ حمد بن راشد الحزمي، المختطف منذ 19 أبريل بعد أن داهمت عناصر حوثية منزله في اليتمة واقتادته بالقوة.
وأوضحت المصادر أن حالة الاحتشاد مستمرة بالتوسع، في ظل تعنت المليشيا ورفضها الاستجابة للمطالب القبلية، الأمر الذي زاد من حدة الاحتقان، خاصة مع ما اعتبرته القبائل انتهاكًا صارخًا للأعراف والتقاليد القبلية، التي تحرم مثل هذه الممارسات بحق المشايخ والوجهاء.
وفي هذا السياق، أكد مدير إعلام محافظة الجوف، يحيى القمع، أن الأوضاع لا تزال مشحونة، محذرًا من استمرار الانتهاكات التي تستهدف البنية القبلية، من خلال حملات الاعتقال التي تطال المشايخ وأفراد القبائل، داعيًا الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية إلى التحرك الجاد لتوثيق هذه التجاوزات والضغط لوقفها.
من جهته، اعتبر الشيخ عبد الله بن زيد بن عافية أن ما أقدمت عليه المليشيا يمثل اعتداءً فاضحًا على كرامة القبائل، مشيرًا إلى أن تدفق الحشود إلى المطارح القبلية مستمر، مع تمسك واضح برفض أي حلول لا تتضمن الإفراج الفوري عن الشيخ الحزمي، محذرًا من توسع دائرة “النكف” لتشمل قبائل بكيل بشكل أوسع في حال استمرار التعنت الحوثي.
وفي تطور يزيد من خطورة المشهد، صعّدت مليشيا الحوثي من تهديداتها، ملوحة باستخدام القوة والقصف لتفريق التجمعات القبلية، وهو ما أدى إلى نتائج عكسية تمثلت في زيادة أعداد المحتشدين واتساع نطاق التضامن القبلي.
ورغم وجود محاولات وساطة قبلية لاحتواء الأزمة، إلا أنها قوبلت برفض قاطع من القبائل التي اشترطت الإفراج عن الشيخ الحزمي كمدخل لأي حوار، في حين تواصل المليشيا تجاهل هذه المطالب، ما يُبقي المنطقة على صفيح ساخن، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة.
وفي ظل هذا التصعيد، تتفاقم حالة التوتر في اليتمة مع تمسك القبائل بموقفها الرافض لأي تسوية جزئية، مقابل إصرار مليشيا الحوثي على نهجها القمعي، الأمر الذي ينذر بمزيد من التعقيد ويجعل احتمالات التصعيد قائمة في أي لحظة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news