خلاف رسمي في عدن حول مستقبل “معسكر 20 يونيو” بين التمسك الأمني ومقترحات التحويل التربوي

خلاف رسمي في عدن حول مستقبل “معسكر 20 يونيو” بين التمسك الأمني ومقترحات التحويل التربوي

تصاعدت حدة الجدل الرسمي في العاصمة المؤقتة عدن (جنوبي البلاد)، بشأن مستقبل معسكر "20 يونيو" بمديرية صيرة (كريتر)، وسط تباين حاد بين توجهات السلطة المحلية لتحويله إلى مرفق تعليمي، وموقف صارم لوزارة الداخلية يتمسك بالموقع كـ"أصل سيادي" لا يجوز التصرف فيه.

وبرز الخلاف إلى العلن عقب مقترحات وتوجيهات منسوبة لمحافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، تقضي بإعداد دراسة لتحويل المعسكر إلى مجمع تربوي يضم ثانويتين للبنين والبنات ومبنى لإدارة التربية والتعليم بالمديرية، وهي الخطوة التي لاقت ترحيباً شعبياً في البداية قبل أن تصطدم باللوائح القانونية المنظمة لعقارات الدولة.

وفي رد رسمي آخر على هذه التحركات، أكد الإعلامي بوزارة الداخلية، الرائد وضاح سالم فارع، في رسالة وجهها للسلطة المحلية، أن معسكر "20 يونيو" يندرج ضمن الأصول العقارية والسيادية للوزارة، مشدداً على أنه "لا يجوز قانوناً أو إدارياً التصرف فيه أو تغيير وظيفته الأمنية".

وأوضح "فارع" أن أي استثمار مستقبلي في الموقع يجب أن يخدم القطاع الأمني، مثل إنشاء مرافق للدفاع المدني أو الإطفاء، معتبراً أن عدن بحاجة لتعزيز بنيتها الأمنية التحتية في ظل الظروف الراهنة، خاصة وأن المدينة تمتلك مجمعات تربوية قائمة يمكن تطويرها دون المساس بممتلكات الدولة السيادية.

ولم يتوقف الجدل عند الجانب التربوي؛ حيث دخلت أطراف رياضية على خط الأزمة، من خلال مطالبات بتخصيص الموقع لصالح نادي "التلال" الرياضي لتعويض منشآته المفقودة، وهو المقترح الذي قوبل برفض أمني قاطع، معتبرين الموقع "خارج نطاق أي استثمار مدني أو رياضي".

من جانبه، أشار الصحفي فتحي بن لزرق إلى أن تحويل المعسكر إلى مدرسة يمثل مصلحة عامة لسكان كريتر، إلا أن مصادر أمنية مطلعة أكدت لـ "الهدهد" أن "الحفاظ على المواقع الأمنية جزء أساسي من استقرار الدولة، وأي قرار بتغيير استخدامها يتطلب إجراءات مركزية عليا وليست محلية".

ويكتسب معسكر "20 يونيو" أهمية رمزية وتاريخية كبرى؛ ففي الحقبة الاستعمارية البريطانية كان يُعرف بـ"البوليس المسلح"، وشهد في 20 يونيو 1967 انتفاضة تاريخية للفدائيين اليمنيين ضد الاحتلال البريطاني.

ويقع المعسكر في منطقة حيوية بقلب مدينة كريتر، أسفل "العقبة" التاريخية، مما يجعله نقطة حاكمة أمنياً، وهو ما يفسر تمسك وزارة الداخلية به كجزء لا يتجزأ من منظومة الدفاع والأمن في العاصمة المؤقتة.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

نيوز لاين | 253 قراءة 

بعد وصول المنحة السعودية.. تفاصيل بالأرقام لساعات (اللاصي والطافي) لكهرباء عدن

موقع الأول | 191 قراءة 

بين المنصورة وخور مكسر.. لقطات وثقتها كاميرا ناشط تكشف سراً خطيراً يهدد أمن عدن!

جنوب العرب | 171 قراءة 

السعودية تزيح الستار عن إعدام يمني قصاصا بعد ارتكابه جريمة مروعة في مكة

نافذة اليمن | 129 قراءة 

لفك شفرة الجريمة.. تفاصيل جديدة لمقتل شابة داخل فندق بعدن وأول تعليق رسمي

موقع الأول | 122 قراءة 

زوج يطلق زوجته امام أطفاله الخمسة لسبب لا يصدق( تفاصيل)

كريتر سكاي | 98 قراءة 

ملف الاغتيالات الدامية.. كواليس جديدة عن ليلة مقتل (الحمدي) وصعود (صالح)

موقع الأول | 98 قراءة 

تهديدات بالتصفية تُجبر ناشطًا عدنيًا على مغادرة المدينة بعد كشفه ملفات فساد داخل وزارات حكومية

جنوب العرب | 91 قراءة 

حملة الوفاء للقعقاع تكشف قائمة المتبرعين لبناء منزل لأسرة سبايدر مان اليمن

نيوز لاين | 89 قراءة 

رابط مجهول يوقع مذيعة شهيرة في فخ الاحتيال!

الميثاق نيوز | 81 قراءة