حذر ناشط سياسي من مغبة المراهنة على فرع تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن كشريك أو بديل في معادلة السلطة، واصفاً هذا التوجه بـ “الانتحار الاستراتيجي” الذي يهدد مستقبل البلاد واستقرارها.
وأكد الناشط أنس الخليدي أن استبدال القوى الوطنية بتنظيمات مؤدلجة ليس خياراً سياسياً، بل هو منزلق خطير سيقود اليمن نحو نفق مظلم من الهيمنة الفكرية والولاءات التنظيمية الضيقة التي تتعارض مع مفهوم الدولة الوطنية الشاملة.
وشدد الخليدي في طرحه على وجود فوارق جوهرية بين الحالة اليمنية والتجارب الإقليمية الأخرى، موضحاً أن الساحة اليمنية لا تعاني من فراغ سياسي يستوجب القبول بمشاريع متطرفة كما حدث في الحالة السورية، حيث تحول المشهد هناك من نظام استبدادي إلى كيانات ميليشياوية نتيجة غياب البدائل.
أما في اليمن، فإن الساحة تزخر ببدائل وطنية ناضجة تمتلك الخبرة المؤسسية والإدارية الكافية لقيادة الدولة بعيداً عن أيديولوجيا “الإصلاح” التي تسعى لاحتكار المشهد وتطويع مؤسسات البلاد لخدمة أجندة التنظيم الدولي.
كما أشار الناشط إلى أن هذه البدائل الوطنية ليست مجرد فرضيات، بل هي قوى فاعلة على الأرض تضم نخبًا مدنية وعسكرية أثبتت جدارتها في إدارة الملفات المعقدة والصمود ميدانياً في أقسى الظروف.
واختتم الخليدي رؤيته بالتأكيد على أن هذه الكيانات الوطنية والقيادات المستقلة تمتلك النضج السياسي الكافي لقيادة المرحلة الانتقالية وإرساء دعائم دولة مدنية جامعة لكل اليمنيين، وهو ما يستدعي إنهاء الارتهان للرهانات الحزبية المأزومة التي يمثلها حزب الإصلاح، وتجاوز عقلية الاستحواذ التنظيمي التي تعيق استعادة الدولة وتنميتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news