خبراء: قرارات الحوثي في صنعاء تمهد لاجتثاث القطاع الخاص واحتكار الاقتصاد بالقوة

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
خبراء: قرارات الحوثي في صنعاء تمهد لاجتثاث القطاع الخاص واحتكار الاقتصاد بالقوة

اخبار وتقارير

خبراء: قرارات الحوثي في صنعاء تمهد لاجتثاث القطاع الخاص واحتكار الاقتصاد بالقوة

الجمعة - 10 أبريل 2026 - 12:28 ص بتوقيت عدن

-

نافذة اليمن - عدن

قناة نافذة اليمن على واتساب

أطلق خبراء اقتصاديون تحذيرات من تداعيات الضغوط المتصاعدة التي تفرضها مليشيا  الحوثي على القطاع التجاري الخاص في مناطق سيطرتها، معتبرين أن هذه السلوكيات لا تقوّض بيئة الأعمال فحسب، بل يمتد أثرها إلى مضاعفة الأزمة المعيشية، وتعميق الانقسام الاقتصادي؛ ما يهدد فرص توحيد السياسات المالية والتجارية في اليمن مستقبلا.

وكانت ما تُسمى بـ"وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار" في حكومة الحوثيين، غير المعترف بها دوليا، قد اصدرت خلال الأيام الماضية قرارا بشطب السجلات التجارية والتراخيص لأكثر من 4 آلاف وكالة تجارية محلية وأجنبية، بذريعة "انتهاء تراخيصها منذ أكثر من ثلاث سنوات دون تجديد".

وبحسب مذكرة القرار المسرّبة على مواقع التواصل الاجتماعي، شمل الإجراء نحو 4225 وكالة تجارية، في خطوة بررتها الميليشيا بأنها تأتي ضمن مساعي "تنظيم نشاط الوكالات وفروع الشركات والبيوت التجارية الأجنبية".

وطالت عملية الشطب، وكالات وشركات محلية وإقليمية وعالمية تعمل في مختلف الأنشطة التجارية، ويقع معظمها في مناطق سيطرة الميليشيا، وجزء منها ينشط تحت نفوذ الحكومة  اليمنية الشرعية.

ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه المستثمرون والقطاع الخاص في مناطق سيطرة الميليشيا، عراقيل متزايدة واشتراطات إدارية معقدة؛ ما يدفع خبراء إلى قراءة القرار ضمن سياق أوسع، يستهدف إعادة تشكيل البنية الاقتصادية، عبر إحكام سيطرة الجماعة على الأسواق واحتكار الأنشطة التجارية لصالح كيانات مرتبطة بالحوثيين.

وفي هذا السياق، قال المحلل الاقتصادي، ماجد الداعري، إن إلغاء آلاف الوكالات التجارية دفعة واحدة، لا يمكن تصنيفه كإجراء إداري روتيني، بل يندرج ضمن ما وصفه بـ"عملية تجريف اقتصادي ممنهج"، يستهدف تفكيك القطاع الخاص التقليدي.

وأشار الداعري، في تصريح صحفي، إلى أن القرار يمثل حلقة واحدة من سلسلة متواصلة من الإجراءات والضغوط التي تمارسها الميليشيا، أملا في الوصول للإحلال الاقتصادي الذي يمهّد لإزاحة البيوت التجارية العريقة والوطنية، واستبدالها بطبقة جديدة من "تجار الحرب" الموالين للجماعة.

واضاف أن هذه الخطوة جاءت في ظل أزمة تمويل حادة تواجه الحوثيين، جراء العقوبات والقيود الأمريكية المفروضة على شبكاتهم المالية؛ ما دفعهم للبحث عن مصادر بديلة لتعويض الانكماش النقدي، عبر إجراءات "تعسفية" تعكس حجم الضائقة المالية التي يواجهونها.

وبيّن الداعري، أن تمكين الكيانات الاقتصادية الموالية للجماعة، سيقود إلى فرض سيطرة شبه كاملة على السوق؛ الأمر الذي يقوّض المنافسة ويزيد الأعباء على المواطنين، في بلد يعاني أصلا من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وخلال السنوات الماضية، دفعت القيود المفروضة على النشاط التجاري في مناطق الحوثيين، العديد من رؤوس الأموال المحلية إلى الهجرة أو نقل استثماراتها إلى مناطق نفوذ الحكومة، في ظل تدهور الثقة ببيئة الأعمال وتصاعد المخاطر التنظيمية والسياسية.

من جهته، يربط الخبير الاقتصادي محمد الجماعي، القرار الحوثي بإجراءات تنظيمية اتخذتها وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية الشهر الماضي، معتبرا أن الجماعة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى فرض سيطرة كاملة على مفاصل الاستيراد والتوزيع؛ بما يضمن تحكمها في تدفق السلع والسيولة النقدية.

وقال الجماعي، إن هذه السياسات من شأنها تقويض الثقة بين السوق المحلية والشركات العالمية، وإضعاف الشراكات التجارية مع المنتجين الدوليين، فضلا عن تكريس احتكار السلع بيد فئة محدودة.

وأضاف أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على المستهلك، من خلال ارتفاع الأسعار، كما أن الاستمرار في هذا النهج "يعمّق الفجوة الاقتصادية بين مناطق الحكومة ومناطق الحوثيين، ويعرقل أي مساع مستقبلية لتوحيد السياسيات الاقتصادية أو تنشيط الحركة التجارية الداخلية".

ولفت الجماعي إلى أن إدراج شركات سبق أن جددت تراخيصها ضمن قرارات الإلغاء، هي رسالة إرهاب سياسي واقتصادي، يهدف إلى الابتزاز المباشر عبر إجبار هذه الشركات على مراجعة سلطات الحوثيين "لتقديم فروض الولاء والطاعة مجددا، وربما دفع إتاوات إضافية تحت مسميات تسوية أوضاع".

وبحسب تقديره، فإن سعي الحوثيين للسيطرة على خطوط الاستيراد المباشرة، يندرج ضمن استراتيجية أوسع لتأمين مصادر تمويل مستدامة خارج الأطر الرقابية.

وحذر من إحكام الحوثيين السيطرة على قطاعات حيوية كالغذاء والدواء؛ ما سيجعل المواطنين رهائن لسياسات الجماعة الاقتصادية، ويُسهم في تفكيك البنية التجارية الوطنية، وتحويل ما تبقى منها إلى مجرد "واجهات أو وسطاء ضمن منظومة تخدم نفوذ القيادات الحوثية".

الاكثر زيارة

اخبار وتقارير

توثيق مرئي يكشف تدريبات قياديين حوثيين على الصواريخ والمسيّرات داخل منشآت إ.

اخبار وتقارير

فتحي بن لزرق يهاجم العرادة ويصف قوات الإخوان بجيش الدجاج ويدعو لفصل مارب عن.

اخبار وتقارير

كيف يحافظ الإخوان على سلطتهم بإبقاء اليمن في حالة صراع مستمر؟!.

اخبار وتقارير

تعزيزات حوثية كبرى..تحصينات معقدة وأسلحة ثقيلة تُنذر بانفجار محتمل في أهم م.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك
صنعاء عدن تعز مأرب الحديدة حضرموت أبين صعدة حجة المحويت عمران البيضاء الضالع ذمار إب لحج المهرة ريمة جزيرة سقطرى شبوة الجوف

شاهد .. الحوثيون يدمرون منزل أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية في الحديدة (صور)

المشهد اليمني | 230 قراءة 

قيادي جنوبي يعلن استعداده للتوجه إلى صنعاء فوراً لإنجاز مهمة حساسة

نيوز لاين | 210 قراءة 

"تنازلت عن فيلتها مقابل عمارة".. تفاصيل الصفقة التي فرضها الحوثيون على ميرا صدام حسين

المشهد اليمني | 205 قراءة 

الكشف عن تفاصيل جديدة بشأن "اجتماع ثلاثي" بشأن اليمن سيعقد في الرياض برعاية أممية

المشهد اليمني | 201 قراءة 

من "رفض الوصاية" إلى "سخرية واسعة".. كيف انقلبت تظاهرة الانتقالي على منظميها؟

المشهد اليمني | 186 قراءة 

المحرمي يغادر صمته ويوجه "كلمة لابد منها" لـ الانتقالي المنحل... ماذا قال؟

المشهد اليمني | 170 قراءة 

انقلاب سياسي مدوٍّ.. قيادي بارز يتخلى عن شعارات الحوثي ويؤكد: أوراق الحل في الرياض وبدونها "نحرث في البحر"

المشهد اليمني | 144 قراءة 

"عدن على صفيح ساخن".. انتشار أمني كثيف حول قصر معاشيق

المشهد اليمني | 140 قراءة 

تحطيم صورة عيدروس الزبيدي مع الهيكل الحامل لها على منصة ساحة العروض - شاهد

الوطن العدنية | 132 قراءة 

إزالة صورة عيدروس الزبيدي من ساحة العروض بعدن بشكل نهائي واقتلاع بنرات الحديد

عدن الغد | 124 قراءة