قال رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، عبد الكريم السعدي، في تصريح لبرنامج “التاسعة” على قناة المهرية، إن ما شهدته محافظة حضرموت مؤخراً يأتي في إطار صراع مستمر بين الرياض وأبوظبي.
وأكد أن ما وصفها بـ"أدوات الإمارات" لا تزال تمارس نشاطها بحرية في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف، وليس في حضرموت فقط.
وانتقد السعدي آلية التعامل مع الأوضاع في المناطق المحررة، واصفاً إياها بـ"الهشة"، مشيراً إلى أنها تقوم على ذات العقلية التي كانت سائدة في عهد النظام السابق، والقائمة على نفوذ المشايخ، بدلاً من بناء مؤسسات دولة قائمة على القانون.
وشدد على أن بناء الدولة لا يمكن أن يتحقق بعقلية "شيخ القبيلة"، بل من خلال تفعيل القوانين وتطبيقها بحزم على الجميع، بما يسهم في تثبيت الأمن وتبرئة السلطات من أي اتهامات، ومنع استغلال الفوضى من قبل أطراف تسعى لزعزعة الاستقرار.
واعتبر السعدي أن ما حدث في حضرموت تتحمل مسؤوليته مختلف الأطراف، متهماً بعض الجهات باستغلال الشباب والزج بهم في فعاليات يتم توجيهها بشكل خاطئ، فضلاً عن عجزها عن تأمين تلك التظاهرات، ما يجعلها عرضة للاختراق من قبل عناصر تسعى لنشر الفوضى.
وأشار إلى أن استمرار غياب الدولة منذ عام 2011 أسهم في انتشار مظاهر الفوضى، وظهور فئات تستفيد من حالة عدم الاستقرار، لافتاً إلى أن بعض هذه الفئات باتت تمارس دور "متعهدين" في إدارة الاحتجاجات وتحقيق مكاسب منها.
كما أوضح أن التظاهرة التي خرجت دعماً لدول الخليج كانت، برأيه، من الأخطاء التي ساهمت في تصعيد الوضع، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع في حضرموت، معتبراً أنه كان من الأفضل منع أي فعاليات شعبية والتركيز على تثبيت الأمن.
وأضاف أن السماح بتنظيم تلك الفعاليات فتح الباب أمام مزيد من التظاهرات، وما أعقبها من أحداث، مشيراً إلى احتمال وجود عناصر مندسة ضمن المحتجين، قد تكون مسؤولة عن إطلاق النار وإثارة الفوضى.
وفي ختام تصريحه، تساءل السعدي عن أسباب عدم تحرك الأجهزة الأمنية للقبض على مسلحين تم رصدهم، رغم توفر أدلة مصورة توثق ارتكابهم لأعمال تخريبية، معتبراً أن ذلك يطرح تساؤلات حول أداء الجهات الأمنية في التعامل مع الأحداث.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news