إذا مشيت في أزقة صنعاء القديمة وقت الظهيرة، ستأخذك رائحة "المقالي" الفخارية وهي تغلي إلى عالم من السحر هنا يتربع قطبان على عرش المائدة: السلتة والفحسة ورغم أن الكثيرين يخلطون بينهما إلا أن لكل منهما "شخصية" مستقلة تماماً.
الفحسة لعشاق اللحم والترف
الفحسة هي الخيار الأول لمن يبحث عن الدسامة، تعتمد فلسفتها على "فحس" (هرس) قطع اللحم المسلوقة بعناية داخل "المقلى" (إناء حجري أو فخاري) مع المرق الساخن جداً لتتحول قطعة اللحم إلى خيوط تذوب في الفم، إنها وجبة "مركزة" تعتمد على جودة اللحم والمرق الصافي.
السلتة الطبق الشعبي الجامع
السلتة هي الوجبة الأكثر انتشاراً وتسمى أحياناً "جامعة المكونات" تبدأ بالمرق لكنها ترحب بكل شيء الأرز، الخضار وربما قليل من اللحم المفروم. السلتة هي وجبة التوازن حيث تلتقي فيها نكهة الأرض (الخضار) بنكهة المرق لتشكل لوحة فنية تتوجها سحابة "الحلبة".
الحلبة اللمسة السحرية
لا سلتة ولا فحسة بدون "الحلبة"، لكن السر ليس في البذرة، بل في "الخفقة" يتم نقع الحلبة ثم خفقها حتى يتضاعف حجمها وتصبح بيضاء كالثلج ثم تطعم بـ "الخضرة" (الكراث والكبزرة والثوم) هذه الطبقة لا تمنح الطبق طعماً فريداً فحسب بل تعمل كعازل للحرارة وتساعد على الهضم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news