شنّ القيادي في الحراك الثوري الجنوبي، الدكتور محمد النعماني، هجوماً سياسياً كاشفاً، مؤكداً أن العاصمة السعودية الرياض تشهد حالياً فصلاً جديداً من فصول "تصفية الحسابات" داخل أجنحة المجلس الانتقالي الجنوبي، يقودها اللواء شلال شائع ضد رفيق دربه السابق عيدروس الزبيدي.
وفي قراءة ميدانية للتطورات الأخيرة، أشار النعماني إلى أن ظهور العميد عثمان معوضة —قائد قوات الانتقالي في معركة حضرموت— إلى جانب شلال شائع في الرياض، يمثل إعلاناً ضمنياً عن انتقال مركز الثقل العسكري.
وكشف النعماني أن معوضة كان "آخر المترددين"، ولم يذهب إلى المملكة إلا بعد ضغوط واتصالات مكثفة من قيادات عسكرية سبقت الجميع إلى هناك.
وعلى لسان النعماني، فإن شلال شائع، الذي كان أول الواصلين إلى الرياض، يضطلع اليوم بمهمة محورية تتمثل في "شراء ولاءات قيادات الصف الأول" في قوات الانتقالي لصالح التوجهات السعودية، مستغلاً خبرته العميقة بمصادر القوة التي كان يتكئ عليها الزبيدي.
ويرى الدكتور النعماني أن تحركات شائع ليست مجرد تنفيذ لأجندة إقليمية، بل هي "رد فعل" على سنوات من التهميش والإقصاء التي مارسها الزبيدي بحق رفاقه.
وأضاف النعماني: "شلال يعرف جيداً من أين تؤكل الكتف، وهو اليوم يعمل على استمالة الرؤوس العسكرية المؤثرة لرسم دور قادم حددته له الرياض مسبقاً، مما يشير إلى تنسيق عميق سبق وصوله للمملكة."
واختتم النعماني رؤيته بالتأكيد على أن انخراط شائع السريع في العمل من السعودية يعكس "رغبة جامحة في الانتقام" وإثبات أن مراكز القوة العسكرية في الجنوب لم تعد حكراً على جناح معين، وهو ما يضع رئاسة المجلس الانتقالي في مأزق حقيقي أمام قواعدها وقواتها على الأرض.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news