في تدوينة لافتة أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، علّق الناشط السياسي المعروف
مختار الجونة
على التطورات السياسية والعسكرية المتسارعة في المحافظات الجنوبية، محذّراً من أن
الواقع الميداني والسياسي قد تجاوز بكثير التقديرات التي وضعتها قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي
، بل وحتى
الحسابات التي تقف خلفها دولة الإمارات
.
ووصف الجونة – في منشور مفصّل – ما يجري بأنه
نتيجة "حماقة" في التقديرات السياسية
، أدت إلى
نتائج كارثية وغير متوقعة
، موضحاً أن
المشهد الحالي كشف عن "انكسار" حقيقي لم يكن في حسبان المجلس الانتقالي
، وأن
المبادرة السياسية والميدانية باتت تتجه بشكل قطعي لصالح الشرعية
.
الجونة يوجّه نصيحة مؤلمة لأهالي الجنوب
في رسالة مباشرة وعاطفية، وجّه الجونة نداءً مؤثراً
لأهالي الجنود والمواطنين في عدن وأبين
، داعياً إياهم إلى
الحفاظ على أبنائهم وعدم تسليطهم في صراعات "خاسرة"
، قائلاً:
"لا تدفعوا بأبنائكم إلى محرقة لا ناقة لهم فيها ولا جمل".
وأضاف أن
الضحية الحقيقية في كل هذه المواجهات هو الجندي البسيط
، الذي "يندفع خلف الشعارات والحماس"، في حين أن
القيادات تبحث عن مخارج آمنة لها
.
كواليس الغرف المغلقة تتكشف
في إشارة صريحة إلى ما وصفها بـ"كواليس الغرف المغلقة"، كشف الجونة أن
أغلب القيادات الانتقالية باتت فعلياً في طور التنسيق مع "الطرف المنتصر"
– في تلميح واضح إلى الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً –
لضمان مستقبلها ومناصبها
، مؤكداً أن
مصالحهم الشخصية أصبحت أولوية قصوى على حساب الدم الجنوبي
.
حوار الرياض: اختبار ولاء أم صفقة نجاة؟
وفي قراءته للسيناريو القادم، أكد الجونة أن
"السيناريو الجديد قد كُتب وانتهى"
، محذراً من
الانسياق وراء الخطابات الحماسية التي تغمر منصات التواصل
. واستدل على ذلك بـ
مسارعة قيادات المجلس الانتقالي للسفر إلى "حوار الرياض" حتى قبل انتهاء مراسم تشييع ضحايا المعارك الأخيرة
.
وكتب موجهاً كلامه للشعب:
"لقد رأيتم بأعينكم كيف سافروا للحوار دون أن يسألوا عن جثامين الضحايا... إني لكم من الناصحين."
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news