شدد رئيس مجلس الشورى، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، على أن القضية الجنوبية تمثل مطلباً وطنياً عادلاً يستوجب حلولاً منصفة وشاملة، مؤكداً عدم جواز اختزالها أو احتكار تمثيلها من قبل طرف سياسي واحد، بل يجب أن تستوعب تطلعات كافة أبناء الجنوب ضمن المشروع الوطني للدولة اليمنية. جاء ذلك خلال لقائه اليوم بالسفير الأمريكي لدى اليمن، ستيفن فاجن، بحضور نائب رئيس المجلس الدكتور عبدالله أبو الغيث، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية على الساحة الوطنية.
تداعيات الإجراءات الأحادية في الشرق واستعرض اللقاء التطورات التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة جراء تحركات قوات المجلس الانتقالي، وما نتج عنها من إجراءات أحادية اعتبرها الجانب اليمني مساساً بأسس الدولة الوطنية وتهديداً لأمن اليمن والمنطقة. وتطرق النقاش إلى الآثار السلبية لهذه التحركات على وحدة الصف الوطني وجهود استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار. وفي هذا الصدد، أكد بن دغر حق حضرموت والمهرة الأصيل في إدارة شؤونهما وصون أمنهما بعيداً عن سياسات فرض الأمر الواقع، مشدداً على ضرورة احترام إرادة أبنائهما وخصوصيتهما في إطار اليمن الموحد.
وأعرب رئيس مجلس الشورى عن تقديره للمواقف الأخوية للمملكة العربية السعودية، وسرعة تعاملها مع التحرك العسكري الذي وصفه بالمتمرد على الشرعية، مثمناً استجابة الرياض لطلب الرئيس رشاد العليمي باستضافة حوار "جنوبي-جنوبي". ووصف بن دغر هذه المبادرة بالفرصة الجوهرية لتهيئة مسار وطني يعالج القضية الجنوبية بروح الشراكة والمسؤولية، وبما يضمن حضوراً واسعاً لمختلف الشخصيات والمكونات دون إقصاء.
وعلى صعيد الجهود الدولية، بحث اللقاء سبل توحيد المساعي الإقليمية والدولية لمساندة الشرعية الدستورية في مواجهة تهديدات مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران. وأشاد بن دغر بالدور الأمريكي الداعم للشرعية ووحدة اليمن وسيادته، معتبراً إياه محركاً مهماً نحو تحقيق سلام عادل ومستدام. من جانبه، جدد السفير ستيفن فاجن تأكيد موقف واشنطن الداعم لليمن وشرعيته الدستورية، وحرصها على التنسيق مع الشركاء الدوليين لتحقيق الاستقرار الدائم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news